فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 10841

قوله: (لا المخبر) وهذا ليس بمُتَعَارَف ولذا أخّره لعله تركه.

قوله: (فيكون حكاية حال ماضية) إذ المقام للمضي لمكان (ثم قال له) وهذا إذا كان

الْقَوْل مرادًا، وأما إذا كان الْمُرَاد كناية أو مَجَازًا عن الإيجاد كما اختاره فهو غير ظَاهر وكذا

الْكَلَام في جعل الاسْتقْبَال بالنظر إلَى ما قبله وهو كن لأنه يوجب أن يكون كن متحققًا قبله

مع أنه لا أمر ولا قول. نعم هذا مستقيم عند القائلين بأنه محمول عَلَى حقيقته ومع هذا

يَنْبَغي أن يكون حمل التقدم عَلَى التقدم الذاتي لا الزماني.

قَوْلُه تَعَالَى: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ(60)

قوله: (خبر مبتدأ مَحْذُوف أي هُوَ الحق) راجع إلَى البيان الْمَذْكُور فالحصر المُسْتَفَاد

من تعريف الخبر رد لما زعمه النصارى من الْأُلُوهيَّة له [[ولأمسه بالمقام] ] قدمه.

قوله: (وقيل(الحق) مبتدأ (ومنْ رَبّكَ) خبره أي الحق الْمَذْكُور من الله تَعَالَى) وفَائدَة

الخبر حِينَئِذٍ العناية شأن الحكم الْمَذْكُور دون خلافه فاللام للعهد عَلَى التوجيهين وقد جوز

كونها للجنس في سورة البقرة والمص اختار الوجه الثاني في سورة البقرة وهنا قد مرضه. ثم

القصر بناء عَلَى كون اللام للجنس. والْمَعْنَى أن الحق ما ثبت أنه من اللَّه تَعَالَى مثل الذي مر

بيانه لا ما لم يثبت كالذي عليه النصارى وعلى العهد معناه الحق الذي مَرَّ بَيَانُهُ.

قوله: (خطاب للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى طريقة التهييج) أي التحريك والترغيب لأن

الشك غير متوقع منه لزيادة الثبات

قوله: (أو لكل سامع) من الأمة فيكون أمرًا باكتساب المعارف المزيحة للشك. وتمام

التَّفْصيل في سورة البقرة، والْمُرَاد به لكل من يقف عليه ويصلح للخطاب فلا جمع فيه بين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: حكاية حال ماضية. ومقتضى الظَّاهر أن يقال فكان لأن المقام مقام الْمَعْنَى إلا أنه عدل

عن الظَّاهر تصوير لذلك الإيجاد الكامل بصورة المشاهد الذي يقع الآن ومثل هذه النُّكْتَة تكون فى

الأمور المستغربة الشأن.

قوله: خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى طريقة التهييج لزيادة الثبات. قَالُوا لهذا الأسلوب فائدتان

إحداهما أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع هذا الخطاب تحركت منه الأريحية والنشاط وارداد ثباته في اليقين، والثاني

أن يكون تعريضًا لغيره يعني ما تقدم من بيان الأمور التي هي ملزومات المخلوقية ومنافيات

الْأُلُوهيَّة الموجبة لليقين النافي للريب في أن عيسى ليس بإله.

قوله: أو لكل سامع. أي أو هُوَ خطاب عام لكل من يسمع عَلَى طريقة(لَوْ تَرَى إِذِ

الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ)، (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ)

ومعنى العموم مُسْتَفَاد أَيْضًا من الوجه الثاني من وجهي خصوص الخطاب وهو أن يراد التعريض

لغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت