فهرس الكتاب

الصفحة 9051 من 10841

قوله: (أي منهم) كذا في بعض النسخ وفي بعضها بإسقاط منهم.

قوله:(أي هُوَ تمثيل لهم في عدم قبولهم واستماعهم له بمن يصيح به من مسافة

بعيدة)هُوَ تمثيل أي اسْتعَارَة تمثيلية. قوله بمن يصيح به أي بحال من يصيح الخ. في عدم

استماع الصوت والنداء مُطْلَقًا لكن في المشبه به منتف أصل السمع وفي المشبه منتف ما

هو المقصود منه وهو قبول الصوت ولم يلتفت المص إلَى الْقَوْل بأنه عَلَى حقيقته وأنهم

يَوْم الْقيَامَة ينادون كَذَلكَ تفضيحًا لهم لأنه خلاف الظَّاهر؛ إذ الْكَلَام مسوق لبيان مثالبهم في

الدُّنْيَا وحمل هذا الْقَوْل وحده عَلَى حالهم في الْآخرَة بعيد جدًا. قوله يصيح به تفعيل من

الصياح كذا قيل. قوله من مسافة بعيدة بيان حاصل الْمَعْنَى ولو أبقي عَلَى ظاهره لكان أظهر.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ

لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45)

قوله: (بالتصديق والتَّكْذيب كما اختلف في الْقُرْآن) إشَارَة إلَى أن المقصود من ذلك

الْإخْبَار تسلية رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ بأن الاخْتلَاف في الْقُرْآن ليس بأوحدي فيه بل سائر

الكتب السماوية كَذَلكَ فلا تحزن وإنما خص إيتاء الْكتَاب بموسى عَلَيْهِ السَّلَامُ والاخْتلَاف

فيه لأنه مشهور بين العرب وأن الْيَهُود ساكنون في جوار المدينة فحالهم معلوم لهم.

قوله: (وهي العدة بالْقيَامَة وفصل الخصومة حِينَئِذٍ أو تقدير الآجال) وهي

العدة بالْقيَامَة أي قدر الْجَزَاء في الْقيَامَة لكونها دار الْجَزَاء. قوله أو تقدير الآجال

عطف عَلَى العدة.

قوله: (لقضى بينهم في الدُّنْيَا باستئصال المكذبين) وإنجاء المصدقين، والْمُرَاد القضاء

بالْفعْل لكن سبق الكلمة منْ رَبّكَ منع ذلك والضَّمير في بينهم لكفار مكة لما عرفت من أن

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا) الآية. مسوق لبيان أن حال قومك كحال الأمم

الْمَاضية لكن أخر إهلاك قومك المكذبين لسبق كلمة ولتعظيمك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

آمنوا هدى وشفاء) والتقدير هُوَ للَّذينَ آمنوا هدى وهو عَلَى الذين لا يؤمنون عمى

وقوله: (والَّذينَ لا يُؤْمنُونَ في آذانهم وقر) جملة معترضة عَلَى الدعاء وقال

الطيبي رحمه الله: هذا وإن جاز من جهة الإعراب لكنه من جهة الْمَعَاني مردود لفك النظم. وأولى

الْوُجُوه ما يصح منه عطف قوله وهو عليهم عمى عَلَى قوله (في آذانهم وقر) ليكون عَلَى وزن

قوله وفي آذانهم وقر وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها(خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبهمْ وعلى سمعهم وعلى

أبصارهم غشاوة)وذلك أن يقدر هُوَ أي هُوَ في آذانهم وقر وهو عليهم عمى لأنه

الطريق الواضح والمنهج المستقيم إنما يعمى من لا بصر له ولا بصيرة، وهذا هُوَ الوجه الذي ذكره

القاضي رحمه الله أولًا وصاحب الكَشَّاف ثانيًا وعليه يلتئم الْكَلَام.

قوله: هُوَ تمثيل لهم الخ. يعني أن مثلهم في عدم قبولهم واستماعهم له مثل من يصيح به من

مسافة [بعيدة] لا يسمع من مثلها الصوت فلا يسمع النداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت