فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 10841

الثواب تنبيهًا عَلَى المغايرة بين الثوابين ولتوصيفه بالحسن كأنَّ ثواب الدُّنْيَا بالنسبة إليه ليس

بحسن لزواله وكونه مشوبا بالكدورات، وإن كان حسنًا يميل الطبع إليه وهو معنى الحسن هنا.

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى

أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (149)

قوله:(نزلت في قول الْمُنَافقينَ للْمُؤْمنينَ عند الهزيمة ارجعوا إلَى دينكم وإخوانكم ولو

كان مُحَمَّد نبيًا لما قتل)أي نزلت في شأن قول الْمُنَافقينَ أشار به إلَى أن هذا زجر الْمُؤْمنينَ

عن متابعة الْكُفَّار وهم المنافقون هنا ببيان أن متابعتهم تفضي إلَى الخسران الدائم كما أن ما

قبلها ترغيب الربانيين ببيان أنه سبب لمحبة الله تَعَالَى وكلمة أن تشعر بأن إطاعتهم مستتبعة

ومع هذا لا بد من الزجر لتثبيتهم عَلَى الإيمان كما يفيده [النداء] بعنوان الْمُؤْمنينَ.

قوله: (وقيل إن تستكينوا لأبي سفيان وأشياعه وتستأمنوهم يردوكم إلَى دينهم) يشير

إلى أن الْمُرَاد بالأعقاب الدين الباطل، وإنَّمَا عبر به لأنه رجوع عَلَى عقبه.

قوله: (وقيل عام في مطاوعة الكفرة والنزول على حكمهم فإنه [يستجر] إلى موافقتهم)

فالمخاطب هم الْمُؤْمنُونَ كافة والكافرون عام لكل فريق منهم فيدخل الصحابة فيهم

دخولًا أوليًّا و، مرضه لأن الْكَلَام مسوق لزجرهم عن المتابعة في قول الْمُنَافقينَ قوله:

(فتنقلبوا خاسرين) تصريح بما علم التزامًا لمزيد التنفير عن مطاوعتهم

بل عن مجالستهم فإن الخسران في الدارين مما يتوحش منه العاقلون والعطف بالفاء لتغاير

المفهومين بالإجمال والتَّفْصيل.

قوله: (ناصركم) بيان وجه الْإضَافَة إلَى الْمُؤْمنينَ فإن الولاية بهذا الْمَعْنَى مختص

بالْمُؤْمنينَ وإن الْكَافرينَ لا مولى لهم، وأما المولى بمعنى المالك فعام للكافرين أَيْضًا قال

تَعَالَى: (وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) .

قَوْلُه تَعَالَى: (بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ(150)

قوله: (وَقُرئَ بالنصب عَلَى تقدير بل أطيعوا الله مولاكم) إشَارَة إلَى أن بل للإضراب

عن قوله: (لا تطيعوا) وأما عَلَى الأول فهو إضراب عَمَّا يفهم من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: نزلت في قول المنافقين للمؤمن وهو قول علي رضي الله عنه. وقوله وقيل إن [تستكينوا]

هو قول السدي؟ قوله: وقيل هُوَ عام الحاصل أن اللام في الَّذينَ كَفَرُوا إما أن تكون للعهد والمنادى

أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمعهود إن كان الْمُنَافقينَ فهو قول علي رضي الله عنه وإن كان الْمُشْركينَ

فهو قول السدي، وأما أن يكون للجنس أريد به جميع الْكُفَّار والمنادى الْمُؤْمنُونَ كلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت