قوله: (حجة واضحة في التعرض لهم) حمل أولا السلطان عَلَى الحجة لكثرة
اسْتعْمَاله فيها واضحة أي مبنيًا لازم .
قوله: (بالقتل والسبي لظهور عداوتهم ووضوح كفرهم وقدرهم) والسبي وهو الْمُرَاد
بالأخذ فلو قدمه عن القتل لكان أوفى.
قوله: (أو تسلطًا ظاهرًا) الظَّاهر جملة ثانيًا عَلَى المصدر عَلَى وزن غفران لكنه غير
شائع متبادر .
قوله: (حيث أذن لكم في قتلهم) وسبيهم الأولى حيث ألقى الرعب في قُلُوبهمْ .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ
رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ
مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)
قوله: (وما صح له وليس من شأنه بِغَيْرِ حَقٍّ) وما صح له هذا [بحسب] الظَّاهر معنى
وما كان لمؤمن لكنه ليس بمراد ظاهره وعن هذا عطف عليه قوله وليس من شأنه الخ.
تفسيرًا للمراد فإنه لو أبقى عَلَى ظاهره لأوهم إن القتل خطأ صحيح مشروع ؛ إذ الاستثناء من
النفي إثبات هذا مذهب الْمُصَنّف، وأما عندنا فالاستثناء لا يثبت حكمًا مخالفًا لحكم الصدر
فلا يكون الاستثناء من النفي إثبات بل هُوَ تكلم بالباقي بعد الثنيا فقَوْله تَعَالَى:(وَما كانَ
لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً)هُوَ كقوله:(وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ
مُؤْمِنًا)عمدًا بِغَيْرِ حَقٍّ لا أنه كان له أن يقتل خطأ لأنه يوجب إذن الشرع
فالْمُصَنّف يحتاج إلَى أن يفسر ما صح له بقوله وليس من شأنه الخ. وأما نحن فلا نحتاج إلَى
هذا التَّفْسير وإلَى بَعْضٍ ما ذكرنا أشار صاحب التوضيح في بحث الاستثناء .
قوله: (فإنه عَلَى عرضة) فإنه أي الْمُؤْمن عَلَى عرضة أي محل لأن يعرض له الخطأ
والعرضة فعلة بمعنى الْمَفْعُول كالقبضة تطلق لما يعرض دون الشيء وللمعرض للأمر وهذا
الْمَعْنَى الأخير هُوَ الْمُنَاسب هنا .
قوله:(ونصبه عَلَى الحال أو الْمَفْعُول له أي لا يقتله في شيء من الأحوال إلا حال
الخطأ)أي لا يقتله الخ. لما كان الحال في قوة الظَّرْف عبر بالظَّرْف في توضيح الْمَعْنَى .
قوله: (أو لا يقتله لعلة إلا للخطأ) أي لا يكون علة قتله الخارجية إلا الخطأ والتَّعْبير
بالمستقبل إشَارَة إلَى أن صيغة الْمَاضي في النظم للاسْتمْرَار .