فهرس الكتاب

الصفحة 7711 من 10841

قوله:(وعزتي وجلالي لو دعاني مرة لأجبته، ثم قال بنو إسرائيل: إنما فعله ليرثه، فدعا

الله تعالى حتى خسف بداره وأمواله)وعزتي لو دعاني الخ. لكن الله تَعَالَى صرفه عن هذا

الدعاء لأنه مقتضي حتمًا. قوله حتى خسف بداره وأمواله ولم يذكر خسف الأموال في

النظم الجليل لاستلزام خسف الدار خسفها .

قوله: (أعوان مشتقة من فأوت رأسه [إذا ميلته] ) سميت الجماعة به مُطْلَقًا لميل

بعضهم إلَى بَعْضٍ وتَخْصيصه هنا بالأعوان لقوله: (ينصرونه) الخ.

(فيدفعون عنه عذابه) .

قوله:(وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ الممتنعين منه من قولهم نصره من عدوه فانتصر إذا

منعه منه فامتنع)وما كان من المنتصرين من قبيل التكميل والْكَلَام للدوام في النفي وما فهم

من بيانه أنه من قبيل التذييل. قيل إنه مَحْذُوف اللام فوزنه فعة. وقال الرَّاغب إنه مَحْذُوف

العين فوزنه فلة وأنه من الفيء وهو الرجوع لأن بعضهم يرجع إلَى بَعْضٍ وهذا غير ما

اختاره المص وهو أصله فئوة حذفت الواو فصار فئة وأصله عَلَى هذا فيئة فحذف الياء

فصار فئة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ

يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (82)

قوله: (منزلته) أي مثل منزلته من الدُّنْيَا بقرينة قوله (مثل ما أوتي قارون) ولم يحمل

المثل هنا عَلَى الإقحام بقرينة قوله (مكانه) لحسن الظن بهم حيث لم يحسدوا بل كانوا

يغبطون لأنهم الْمُؤْمنُونَ وقد عرفت أنه قيل إنهم كافرون، فالأولى ما بيناه سابقًا أن الأعيان

تتبدل بتبدل الملك فالتمني لا يكون إلا بالمثل، أَلَا [تَرَى] أن الغني لا يتناول الزكاة وبعد

إعطاء الفقراء يتناوله لتبدله .

قوله: (منذ زمان قريب) جعله مَجَازًا عن القرب لعدم الجزم بتحقق معناه الحقيقي

فيراد به القرب بطريق عموم الْمَجَاز الشامل للحقيقي والمجازي فيتناول الْمَعْنَى الحقيقي

أَيْضًا ولا مجال لإنكار تناول زمان قريب الأمر الحقيقي لكنه لم يحمله عليه بخصوصه لما

مر من أنه لا جزم به ولا دلالة للفاء في (فخسفنا) عليه جزمًا بل ظنًا .

قوله:(يَبْسُطُ وَيَقْدِرُ بمقتضى مشيئته لا لكرامة تقتضي البسط ولا لهوان يوجب

القبض)معنى يقدر هنا ضد يبسط أي يضيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت