فهرس الكتاب

الصفحة 8849 من 10841

أصله تأمرونني أن أعبد فحذف أن ورفع أعبد) بمعنى تَعْبُدُونَني بالتشديد من التفعيل أي

تعيرونني عابدين غير الله تَعَالَى. قوله عَلَى أن أصله تأمرونني أن أعبد الخ. فأعبد صلة

تأمروني وفي الأول صلة تأمروني مَحْذُوف وهو أن أعبد كما أشرنا إليه .

قوله: (كقوله أحضر الوغى) أوله: يا أيهذا الزاجري أحضر الوغى. أي ألا يا

أيهذا المانعي من الحروب وأن أحضر الوغى. أي الحرب قد مَرَّ هذا البيت مرارًا في هذا

الْكتَاب للاستشهاد به عَلَى جواز حذف أن من الْمُضَارِع ورفع الفعل. والْمَعْنَى باق عَلَى حاله

مع ذكر أن وفيما نحن فيه باقٍ عَلَى أنه مأمور به كما أن الْمَعْنَى في البيت باقٍ عَلَى أن

الزجر والمنع من حضور الوغى .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ

الْخَاسِرِينَ (65)

قوله:(ويؤيده قراءة أَعْبُدُ بالنصب، وقرأ ابن عامر «تأمرونني» بإظهار النونين على الأصل

ونافع بحذف الثانية فإنها تحذف كثيرًا. [وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ] . أي من الرسل)بحذف الثانية لأنها التي بها حصل

الثقل. وقيل الْمَحْذُوف هي الأولى لأنها حرف إعراب ولم يلتفت إليه الْمُصَنّف لأن دليله

يقتضي عدم حذفه .

قوله: (كلام عَلَى سبيل الفرض، والْمُرَاد تهييج الرسل وإقناط الكفرة) أشار به إلَى أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

تقديم الصلة عَلَى الموصول وليس بشيء لأن إن ليست في اللَّفْظ ولا بقي عملها فلو قدرنا بقاء

حكمها لأفضى إلَى حذف الموصول وبقاء صلته، وذلك لا يجوز إلا في ضرورة الشعر. وروى

صاحب الكشف عن أبي سعيد أن إن هَاهُنَا لما حذفت بطل حكمها ولو كان الحكم باقيًا لوجب

نصب أعبد ولم يقرأ به أحد .

قوله: ونافع بحذف الثانية. قال صاحب الكشف من قرأ بالتخفيف حذف إحدى الونين

كقوله: (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) وقوله: (أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ) وأنكر

هذه القراءة بعضهم ومن أنكر مثل هذه حرم عليه الشروع في كتاب الله والنظر في كلام الأئمة

وشهد ببلادته .

قوله: كلام عَلَى سبيل الفرض. هذا دفع لما عسى يسأل ويقال: كَيْفَ صح هذا الْكَلَام مع أنه

ثبت في علم الله تَعَالَى أن رسله لا يشركون ولا تحبط أعمالهم فدفعه بأنه كلام عَلَى سبيل الفرض

والتقدير، والمحالات يصح فرضها لأغراض فَكَيْفَ بما ليس بمحال، أَلَا [تَرَى] إلَى قَوْله: (ولو شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت