فهرس الكتاب

الصفحة 10730 من 10841

قوله: (ذي الطغوى) بتقدير ذوا فإنها مباين للعذاب فحمل المواطأة غير صحيح

فالحمل إما الحمل بذو أو الحمل بالاشْتقَاق أي الطاغي أي المتجاوز الحد كقَوْله تَعَالَى:(إِنَّا

لَمَّا طَغَى الْمَاءُ)عَلَى الاسْتعَارَة أو قصد به المُبَالَغَة فوصف العذاب بالمصدر وهذا هُوَ الظَّاهر.

قوله: (كقَوْلُه تَعَالَى:(فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) استشهاد عَلَى إطلاق الطغيان

على العذاب؛ إذ الطاغية مصدر كالكاذبة، ولما كان في هذا الاحتمال نوع تكلف أخّره.

قوله: (وأصله طغياها وإنما قلبت ياؤه واوًا تفرقة بين الاسم والصّفَة) حيث ترك

القلب في الصّفَة فقيل امرأة صديًا ولم يقل صدوا فقلبت في الاسم واو التمييز منه

وهذا اسم لا صفة لأنه مصدر فوزن فعلى إن كان اسمًا قلبت ياؤه واوا وإن كان صفة

أبقيت الياء عَلَى حالها، وإلا لم يتميز أحدهما عن الآخر إلا بعناية، ولم يعكس لأن

الاسم لكثرة [دورانه] يليق بالتغيير، أو لأن الصّفَة لكونها دالة عَلَى الذات أصل فلا يَنْبَغي

التغيير له صديًا بمعنى العطشان.

قوله: (وَقُرئَ بالضم كالرجعى) وحِينَئِذٍ قلب الياء واوًا مشكل فإنه لا يفرق فيه بين

الاسم والصّفَة وجوابه أن هذا عند من قال إنه من طغوت بالواو فالواو أصل كما قاله أبو

البقاء، وكما نقل عن السمين انتهى. فعلى هذا لو قال في القراءة الأولى من طغوت عَلَى أن

الواو أصل لا من طغيت عَلَى أن الواو مقلوبة من الياء لكان أحسن لاستغنائه عن المؤنة.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا(12)

قوله: (حين قام ظرف لـ كَذَّبَتْ أو طغوى) أشار به إلَى أن إذ ظرف بمعنى حين

وانبعث بمعنى قام من قولهم: قام بالأمر وإقامة بمعنى جد فيه وضد قعد عن الأمر

فالْمَعْنَى قام بعقر الناقة وجدَّ فيه ومعنى القيام الحقيقي هنا غير مناسب وإن أمكن ذلك

في الْجُمْلَة، وقول من قال امتثالًا لأمر من بعثه إليه فإن انبعث مطاوع بعث يشعر بأنه

على معناه الحقيقي، والظَّاهر أنه لا بعث هنا كما يشعر به قَوْلُه تَعَالَى: (قَالُوا تقاسموا باللَّه)

الآية. فالظَّاهر ما ذكرناه. وقول بعضهم: والْمُرَاد بقيامه مباشرته يؤيده.

قوله: (أشقى ثمود وهو قدار بن سالف أو هُوَ ومن مالأه عَلَى قتل الناقة) وقدار بزنة

غلام اسم من عقر الناقة فإسناده إلَى الجميع مجاز لرضائهم به. ومن مالأه بالهمزة بمعنى

أعانه. وفي نسخة: ومن والاه أي أعانه أَيْضًا فالإسناد حِينَئِذٍ حقيقي.

قوله: (فإن أفعل التَّفْضيل إذا [أضفته] صلح للواحد والجمع) توجيه لإرادة الجماعة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإن أفعل التفضيل إذا أضفته صلح للواحد والجمع. تقول هذا أفضل القوم وهَؤُلَاء

أفضل القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت