فهرس الكتاب

الصفحة 5585 من 10841

قوله: (والعامل فيها معنى الْإضَافَة) وقد سبق الْكَلَام فيه قريبًا. فالاحتمال الأقوى ما

قدمه لكونها محققة وما عداه يعرف بالتأمل. وعلى كل حال إخوانًا بمعنى متحابين فهي

اسْتعَارَة تشبيهًا لهم بالأخ الحقيقي .

قوله: (وكذا قوله:(عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابلينَ) أي كل منهما حال عَلَى

هذه الْوُجُوه الْمَذْكُورة في بعضها حال مخففة وفي البعض الآخر حال مقدرة .

قوله: (ويجوز أن يكون صفتين لـ إخوانًا أو حالين من ضميره) أي المادحتين، وأما

إخوانًا فلا يجوز أن تكون صفة .

قوله: (لأنه) أي إخوانًا وإفراد الضَّمير والتذكير باعْتبَار الْمَذْكُور .

قوله: (بمعنى متصافين، وأن يكون متقابلين حالًا من المستكن) أي المتحابين أصله

متصافيين من الناقص لا من المضاعف، وعن هذا حسن وقوعها حالًا .

قوله: (في عَلَى سرر) سواء كان حالًا أو صفة .

قَوْلُه تَعَالَى: (لاَ يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ(48)

قوله: (اسْتئْنَاف) أي نحوي مسوق لبيان سلب التعب عنهم إثر بيان إثبات أنواع

المسرة وكون الاسْتئْنَاف بيانيًا تكلف .

قوله: (أو حال بعد حال أو حال من الضَّمير في متقابلين) أي من الضَّمير في قوله

(في جنات) أو من ضمير إخوانًا حالًا محققة أو مقدرة والْجُمْلَة المنفية لاسْتمْرَار النفي لا

لنفي الاسْتمْرَار وفيه دفع توهم ناش من بيان طول صحبتهم وخلودهم. والْمَعْنَى لا يمسهم

في الجنة تعب بطول الإقامة أو بعروض الكد والمشقة لا بالتكليف فإنه لا تكليف فيها بل

ازداد سرورهم بطول مجالستهم وأنواع نعمهم وطواف الخدام عليهم .

قوله: (فإن تمام النعمة بالخلود) علة لمقدر وهو إنما بين خلودهم بعد بيان تنعمهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو حالين من ضميره. أي من الضَّمير الكائن في إخوانًا، ولما كان الحال من المشتقات

والإخوان ليس من الصفات المشتقة وجب أن يؤول إخوانًا بمعنى المشتق، ولذا قال لأنه بمعنى

متصافين بتخفيف الفاء من المصافات فإن الإخوان لا بد أن يكون بينهم مؤاخاة ومصافاة فإذا كان

بمعنى متصافين فلا جرم يكون فيه ضمير عائد إلَى ذي الحال فإذا كان عَلَى سرر ومتقابين كلاهما

حالين، وأما [إذا] كان عَلَى سرر حالًا من الضَّمير من الضَّمير في إخوانًا يكونان حالين مترادفين في

إخوانًا ومتقابلين حالًا من الضَّمير في عَلَى سرر يكونان من الأحوال المتداخلة

قوله: اسْتئْنَاف أي اسْتئْنَاف واقع في معرض الْجَوَاب عن السؤال فكأنه لما قيل عَلَى سرر

متقابلين سئل ما حالهم؟ [حِينَئِذٍ] فأجيب لا يمسهم فيها نصب. أي تعب ومشقة كما في الدُّنْيَا .

قوله: أو حال بعد حال فيكون من الأحوال المترادفة .

قوله: أو حال من الضَّمير في متقابلين هذا عَلَى أنه من الأحوال المتداخلة .

قوله: فإن تمام النعمة في الخلود فإن النعمة التي لا خلود لصاحبها فيها ناقصة لا تمام فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت