فهرس الكتاب

الصفحة 3963 من 10841

شركائهم مقيد بهذا لا مطلق وأن معنى الوصول التبديل (أزكى بدلوه بما لآلهتهم) .

قوله: (وإن رأوا ما) عينوا (لآلهتهم أزكى تركوه لها) إشَارَة إلَى معنى قوله(فما كان

لشركائهم فلا يصل إلَى الله)وأنه أَيْضًا مقيد بهذا القيد، وإلا فما يستفاد من كلام المص بدلوه

مما لآلهتهم أن ما كان لشركائهم قد يصل إلَى الله إذا لم يكن زاكيًا ناميًا لكن لم يطلق

الوصول عليه، ثم إن المص اختار في التَّفْسير اللف والنشر الغير المرتب .

قوله: (حبًا لآلهتهم) علة للمجموع ولفرط حبهم اعتلوا بأن اللَّه غني وأن أصنامهم

محتاجون، ولكون أصل العلة الحب اكتفى المص به. قال العلامة التفتازاني: وإذا سقط مما

جعلوه للَّه في [نصيب] الأوثان شيء تركوه وقَالُوا إن الله غني ، وإن عكس الأمر أخذوه إلَى

نصيب الصنم وقَالُوا إنه فقير، وإن هلك مما للأوثان شيء أخذ وأبدله فيما للَّه، وإن زكا ونما

نصيب الأوثان فقط تركوه، وفي العكس أخذوا من نصيب اللَّه وأعطوه السدنة وقَالُوا لا بد

لآلهتنا من نفقة. كذا ذكره البعض. قول العلامة وفي العكس أخذوا من نصيب الله الخ. يشعر

بأن هذا معنى الوصول من غير تبديل فيخالف ظاهره كلام القاضي بذلوه مما لآلهتهم لكن

[حِينَئِذٍ] يكون قولهم لشركائهم فلا يصل إلَى الله سلبًا كليًا، وما قضاه القاضي اقتضى (وفي قوله

(مما ذرأ) تنبيه عَلَى فرط جهالتهم فإنهم أشركوا للخالق في خلقه جماد [لا] بقدر عَلَى شيء) .

قوله: (ثم رجحوه عليه) كلمة (ثُمَّ) للاستبعاد (بأن جعلوا الزاكي له) .

قوله: (وفي قوله(بزعمهم) تنبيه عَلَى أن ذلك مما اقترحوه لم يأمرهم الله به) أي مما

اخترعوه، ولا يستفاد هذا من الجعل الْمَذْكُور ؛ إذ لا ينكر حسن أن يقال جعلت الصلاة

والصوم خالصًا للَّه تَعَالَى، فلا يستفاد من جعل عدم أمره تَعَالَى ولم يقيد الثاني بزعمهم

لإغناء التَّقْييد الأول عنه فإن جعلهم ذلك لله تَعَالَى إذا كان بزعمهم واختراعهم يكون

جعلهم ذلك لآلهتهم بزعمهم واختراعهم بطَريق الأولى [والأحرى] (وقرأ الكسائي بالضم في

الموضعين وهو لغة فيه، وقد جاء أَيْضًا الكسر كالود).

قوله: (حكمهم هذا) أَشَارَ إلَى الْمَخْصُوص بالذم والعائد إلَى ما الموصولة مَحْذُوف .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ(137)

قوله ؛ (ومثل ذلك التزيين) أي كلمة ذلك إشَارَة إلَى المفهوم مما سبق وهو التزيين

في تلك الصّفَة لا الإشَارَة إلَى ما بعده كما في بعض المواضع (في قسمة القربات) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: حكمهم هذا جعل (ما) مصدرية مرفوعة المحل مع ما بعدها عَلَى أنه الْمَخْصُوص بالذم

وفاعل ساء ضمير منهم وتمييزه مَحْذُوف تقديره ساء حكمًا حكمهم هذا كما قيل في قَوْله تَعَالَى:

(بئس مثل القوم الَّذينَ كذبوا) أن التمييز مَحْذُوف أي بئس مثلًا مثل القوم الَّذينَ

كذبوا. كذا في شرح الرضي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت