فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 10841

والباعث عليه الحكم بأن الخطاب في قَوْله تَعَالَى: (فبشرهم) لأجل

المعاصرين ولذا لم يصرف الْكَلَام إلَى الآباء.

قوله: (قتل [أولهم] الْأَنْبيَاء) جواب سؤال [نشأ] من قوله في عصره عَلَيْهِ السَّلَامُ. قوله

(ومتابعيهم) وهم الَّذينَ يأمرون بالمعروف. والتَّعْبير بصيغَة المضي للإشَارَة إلَى أن الْمُضَارِع في

النظم الكريم لحكاية الحال الْمَاضية اسْتحْضَارًا لها في النفوس إظهارًا لكمال شناعة ذلك

القتل (وهم رضوا به) فأسند إلَى الأبناء ما صدر [عن] الآباء مَجَازًا لكونهم راضين به وهو شرط

عند البعض في ذلك الإسناد وإن كان الصحيح أنه ليس بشرط، وسيجيء الإشَارَة إليه في تفسير

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا) من سورة مريم.

قوله:(وقصدوا قتل النَّبيّ والْمُؤْمنينَ، ولكن الله عصمهم. وقد سبق مثله في سورة

البقرة)هذا إشَارَة إلَى توجيه آخر غير حكاية الحال الْمَاضية لكن الأولى أو قصدوا بأو

الفاصلة قال في سورة البقرة في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وفريقًا تقتلون) كزكريا

ويَحْيَى، وإنَّمَا ذكر بلفظ الْمُضَارِع عَلَى حكاية الحال الْمَاضية ثم قال أو للدلالة عَلَى أنكم

بعد فيه فإنكم حاولتم قتل مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ لولا أني عاصمه منكم ولذلك سحرتموه

[وسممتم له الشاة] فالْمُضَارِع حِينَئِذٍ بابه، لكن القتل مجاز في قصده[بعلاقة

السببية]فالوجهان لا يجتمعان.

قوله: (وقرأ حمزة ويقاتلون الَّذينَ ومع سيبويه إدخال الفاء في خبر إن) والمفاعلة هنا

للمُبَالَغَة لا للمغالبة قوله (كـ ليت ولعل ولذلك قيل الخبر) أَشَارَ إلَى منعه قياسًا عَلَى ليت ولعل.

قَوْلُه تَعَالَى: (أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ

ناصِرِينَ (22)

قوله: (كقولك زيد صالح) فكما أن الخبر هنا رجل صالح. قوله فافهم بالفاء جملة معترضة

فكَذَلكَ هنا خبر إن قوله: (أُولَئكَ الَّذينَ) إلَى (فبشرهم) جملة

معترضة بين المبتدأ والخبر ونكتة الاعتراض التشديد في الوعيد وإظهار المقت عَلَى وجه التَّأْكيد.

قوله: (والفرق تزييف دليل سيبَوَيْه بأن الْقيَاس قياس مع الفارق لأن إن المكسورة وكذا المفتوحة

أَيْضًا لا تغير معنى الْكَلَام لأنه باق عَلَى خبريته بخلافهما فإنهما يغيران الْكَلَام من الخبرية إلَى

الإنشاء فافترقا ويدل عليه قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

يكون الْمُرَاد بالْكتَاب الْكتَاب المعهود وهو التَّوْرَاة أو للبيان حتى يكون النصيب هُوَ التَّوْرَاة ويجوز

أن يكون الْمُرَاد جنس الْكتَاب الإلهي أو اللوح المحفوظ و [حِينَئِذٍ] يكون النصيب التَّوْرَاة ومِنْ لِلتَّبْعِيضِ

إذا كان الْمُرَاد جنس الْكتَاب الإلهي وللابتداء إن كان الْمُرَاد به اللوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت