فهرس الكتاب

الصفحة 7207 من 10841

الله تَعَالَى وعذابه وهذا غير ما ذكر هنا وما في الكَشَّاف وفي معناه قَوْلُه تَعَالَى:(هل

ينظرون إلَّا أَنْ يَأْتيَهُمُ اللَّهُ)الآية. أحسن من بيان المص؛ إذ نزول الْمَلَائكَة

للعذاب غير النزول وفي أيديهم صحائف الْأَعْمَال. قال الزَّمَخْشَريّ: والْمَعْنَى أن السماء تنفتح

بغمام يخرج منها وفي الغمام الْمَلَائكَة ينزلون وفي أيديهم صحائف الْأَعْمَال. وروي تنشق

سماء سماء وتنزل الْمَلَائكَة إلَى الْأَرْض انتهى. وهذا غير ما نقل عن الحسن رحمه الله تَعَالَى.

ولعل الْأَرْض تكون حِينَئِذٍ متسعة بحَيْثُ تسع جميع الْمَلَائكَة والعلم عند الله تَعَالَى، ثم جوز

أن يكون الباء للملابسة أو للآلة. وقيل بمعنى عن لكن فرق في الكَشَّاف بَيْنَهُمَا فلا يحسن

كونه بمعنى عن.

قوله: (في ذلك الغمام بصحائف أعمال العباد، وقرأ ابن كثير «وننزل» الْمَلَائكَة) وقرأ ابن

كثير وننزل بنونين من الإفعال وكَذَلكَ كتب في المصحف المكي وباقي المصاحف كتب

بنون واحدة.

قوله: (وَقُرئَ «ونزلت» «وأنزل» «وَنُزِّلَ الملائكة» بحذف نون الكلمة) وَقُرئَ

ونزلت ماض مجهول من التفعيل وأنزل ماض مجهول من الإفعال ونزل الْمَلَائكَة ماض

مجهول من الثلاثي وأشكل فيه بأن الثلاثي لم يسمع تعديته. قال ابن جني فإما أن تكون لغة

نادرة أو يكون أصله نزل نزول الْمَلَائكَة فحذف الْمُضَاف ونزل الْمَلَائكَة بنون مضمومة

والتشديد وضم اللام عَلَى أنه مضارع من التفعيل حذف فاؤه عَلَى خلاف الْقيَاس هذا قراءة

بنون، وأما القراءة بنونين عَلَى أنه مضارع من الإفعال.

قَوْلُه تَعَالَى: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْمًا عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيرًا(26)

قوله: (الثابت له لأن كل ملك يبطل يومئذ ولا يبقى إلا ملكه) الثابت له فالحق

صفة مشبهة من حق يحق إذا ثبت واللام في الملك لإفادة القصر. قوله لأن كل ملك الخ.

إشَارَة إلَى الحصر والملك هنا بمعنى المالكية أو بمعنى الملكية وما ذكره المص في سورة

الْفَاتحَة من الفرق بين الملك بكسر الميم والملك بضم الميم ليس بكلي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرأ ابن كثير «وننزل» عَلَى صيغة الحكاية المبنية للفاعل من الْإنْزَال وَقُرئَ ننزل

على المبني للفاعل من التنزيل عَلَى صيغة الحكاية أَيْضًا ونزل الْمَلَائكَة على صيغة المضي

المبنية للفاعل عن التنزيل وقرأ ابن كثير أنزلت عَلَى صيغة الْمَفْعُول من الْإنْزَال ونزلت عَلَى

صيغة الْمَفْعُول من التنزيل ونزل الْمَلَائكَة من الثلاثي عَلَى صيغة النفي المبنية للفاعل وأنزل

على صيغة التَّكَلُّم من الْإنْزَال ونزل بضم النون وكسر الزاي المشددة والرفع أصله ننزل

فحذفت نون الكلمة وهي فاء فعلها لاجتماع المثلين كما حذف إحدى التاءين في [ (تنزل) ]

الْمَلَائكَة) لذلك فهذه ثمان قراآت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت