فهرس الكتاب

الصفحة 6717 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ

لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى مَا هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37)

قوله: (لن يصيب رضاه ولن يقع منه موقع القبول) رضاه بتقدير الْمُضَاف. قوله ولن

يقع موقع القبول معنى الرضاء هنا.

قوله: (أي المتصدق بها) إذ العمل تصدقها لا نفس اللحوم. وحاصل الْمَعْنَى لن يناله

الله تصدق لحومها ولو قدر هكذا لكان أولى ولا دماؤها. أي ولا إهراق دمائها وهذا أولى

من دمائها المهراقة بالنحر وإن كان حاصل ما ذكرناه؛ إذ الْمُرَاد بالمُشْتَق منه المُشْتَق.

قوله:(المهراقة بالنحر من حيث إنها لحوم ودماء. [وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ] ولكن يصيبه ما يصحبه من [تقوى]

قلوبكم التي تدعوكم إلى تعظيم أمره تعالى والتقرب إليه والإِخلاص له، وقيل كان أهل الجاهلية

إذا ذبحوا القرابين لطخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله تعالى فهم به المسلمون فنزلت) من حيث

إنها الخ. أي النفي من هذه الحيثية لا مطلقًا ولذا استدرك بقوله:(ولكن يناله التَّقْوَى

منكم)والْمَعْنَى كما نبه عليه ولكن يناله تصدق اللحوم وإهراق الدم إذا كان

مقارنًا بالتَّقْوَى والْإخْلَاص فالْمُرَاد بقوله ما يصحبه اللحوم المتصدق بها والدماء المهراقة

فهما من هذه الحيثية وقعا موقع حسن القبول ولك أن تعم ما إلَى الأفعال المرضية بأسرها

فهما يدخلان في دخولًا أوليًّا

قوله: ( [كرره] تذكيرًا للنعمة وتعليلًا له بقوله:(لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ) فحِينَئِذٍ

التكرير صوري لا حقيقي.

قوله: (أي لتعرفوا عظمته باقتداره على ما لا يقدر عليه غيره) [هذا ثابت باقتضاء النص] .

قوله: (فتوحدوه بالكبرياء) أي كما توحدونه باستحقاق الْعبَادَة.

قوله: (وقيل هُوَ التكبير عند الإحلال أو الذبح) ، مرضه لأن التَّخْصِيص خلاف الظَّاهر

قوله: [ (عند الإحلال) ] أي عند الخروج عن الإحرام.

قوله: (أرشدكم إلَى طريق تسخيرها وكيفية التقرب بها) أي الهداية بالْمَعْنَى اللغوي إلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كرره تذكيرًا للنعمة وتعليلًا بقوله: (لتكبروا) أي كرره تذكرة لنعمة

التسخير عَلَى عباده مرة بعد أخرى وربطًا للعلة بالمعلول وجمعًا لها معه.

قوله: أي لتعرفوا عظمته باقتداره عَلَى ما لا يقدر عليه غيره فتوحدوه بالكبرياء. فسر رحمه الله

التكبير بالتوحيد بالكبرياء حيث قال: فتوحدوه بالكبرياء لأن تسخير البدن أمر يعرف به أن المسخر

ملك عظيم الشأن قادر عَلَى ما لا يقدر عليه غيره متوحد في القادرية وهذا العرفان يلجئهم إلَى

الاعتراف بأنه واحد بكبريائه وأكبر من كل من عداه.

قوله: وما يحتمل المصدرية والخبرية. وما الخبرية هي ما الموصولة، فالْمَعْنَى عَلَى الأول عَلَى

هدايتكم وعلى الثاني عَلَى الذي هداكم إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت