فهرس الكتاب

الصفحة 9278 من 10841

والْجَوَاب المعتمد عند أهل السنة والاستثناء وإن لم يفد حكمًا للمُسْتَثْنَى مغايرًا لحكم

صدر الْكَلَام مَنْطُوقًا لكنه يفيد ذلك إشَارَة أو ضرورة عند العلماء الْحَنَفيَّة، كَمَا صَرَّحَ به

أئمة الأصول، وكذا صرح الفقهاء في باب الإقرار حيث قَالُوا ما له عَلَى عشرة إلا ثلاثة

يلزم إقرار ثلاثة، فلا يعرف وجه ما قاله الفاضل السعدي هنا قوله فكأنه فيها إشَارَة إلَى

أن فيها اسْتعَارَة تبعية.

قوله: (وَقُرئَ «ووقَّاهم» عَلَى المُبَالَغَة) لأن التفعيل يفيد التكثير وهو يشعر المُبَالَغَة في

الوقاية والحفظ.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(57)

قوله: (أي أعطوا كل ذلك عطاء وتفضلًا منه. وقرئ بالرفع أي ذلك فضل) أي أعطوا

كل ذلك الخ. أَشَارَ إلَى أنه مصدر لفعل مَحْذُوف؛ إذ الفضل بمعنى التفضل وهو الإعطاء

فيكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا بغير لفظه، وأما التَّعْبير بالأجر في بعض المواضع فبمقتضى وعده.

قوله: (لأنه خلاص عن المكاره وفوز بالمطالب) كما دل عليه قوله (ووقاهم) وفوز

بالمطالب كما يشعر به قَوْلُه تَعَالَى: (إن المتقين في جنات) إلَى آخره.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(58)

قوله: (سهلناه حيث أنزلناه بلغتك) أي اللسان هنا بمعنى اللغة لا الجارحة.

قوله: (وهو فذلكة للسورة) أي إجمال لما فيها تفصيل كقَوْله تَعَالَى:(تلك عشرة

كاملة)وقد مَرَّ أنها مصدر مصنوع من قول الحساب فذلك كذا وكذا

حاصله إجمال بعد التَّفْصيل لفَائدَة تناسب المقام وهنا الفَائدَة تذكير وشرح لما مضى.

قوله: (لعلهم يفهمونه) أي العرب يفهمونه لكونه منزلًا عَلَى لغتهم.

قوله: (فيتذكرون به) فالفهم ثابت اقتضاء لتوقف التذكر عليه، ولذا قال لعلهم يفهمونه

ثم تفرع عليه التذكر الْمَذْكُور في النظم الكريم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

ذوقها في المستقبل فهو من باب التعليق بالمحال كأنه قيل: إن كان الموتة الأُولى يستقيم ذوقها

في المستقبل فإنهم يذوقونها.

قوله: وَقُرئَ «ووقَّاهم» عَلَى المُبَالَغَة. أي قرئ «ووقَّاهم» بالتشديد عَلَى المُبَالَغَة لإفادة الصيغة

معنى تكثير المحل بحسب الكيف؛ إذ الْمُرَاد عَلَى هذه القراءة فرط الوقاية.

قوله: (فإنما يسرناه بلسانك) فذلكة للسورة يعني هُوَ إجمال بعد تفصيل أي ذكرناهم

بالْكتَاب المبين، وإنَّمَا سهلناه بلسانك. الفذلكة مُشْتَق من قولهم بعد الفراغ من تفاصيل الحساب

فذلك كذا. أي جملة ذلك كذا. قال الطيبي رحمه الله: بل هُوَ خاتمة عزيزة ورد للعجز عَلَى الصدر

وبها ظهر دقة من قال إن رحمة في قوله (إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ(5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ).

مَفْعُول له، والْمُرَاد سيد الْمُرْسَلينَ وخاتم النبيين ورحمة للْعَالَمينَ وأن قَوْلُه تَعَالَى (فَارْتَقِبْ يَوْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت