فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 10841

قوله: (ويؤيده(فَإِنْ فَاءُوا) أي رجعوا في اليمين بالحنث) ويؤيده فإن فاءوا فإنها

للتعقيب وإذا كان الفيء والطلاق عقيب مضي أربعة أشهر علم أن الإيلاء أكثر من أربعة.

والْجَوَاب أن الفاء للتفصيل كما إذا قلت: أنا نزيلكم هذا الشهر فإن أحمدتكم أقمت

عندكم .. إلَى آخره. وإلا لم ألبث إلا ريثما أتحول.

قوله:(للمولى إثم حنثه إذا كفر، أو ما توخى بالإِيلاء من ضرار المرأة ونحوه، بالفيئة

التي هي كالتوبة)إثم حنثه لأن فيه هتك حرمة اسم الله تَعَالَى إذا كفر إشَارَة إلَى أنه لو لم

يكفر لا يرحم ولا يغفر؛ إذ الماحي لهذا الإثم الْكَفَّارة. قوله أو ما توخى أي قصد عطف عَلَى

إثم حنثه. قوله بالفيئة متعلق بنفور الباء للسببية التي هي كالتَّوْبَة في سببية الْمَغْفرَة بل هي

توبة لأنه ذنب وتوبته إنما تتم بالفيئة كلمة (أو) ما توخى لمنع الخلو.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(227)

قوله: (وإن صمموا قصده) أوله به لأن أصل عزمه الطلاق بالإيلاء إذ الفيئة غير

مقصود، وإنَّمَا مراده الطلاق.

قوله: (لطلاقهم) أي لتطليقهم هذا القيد بناء عَلَى مذهبه فإن عند الشَّافعي لا تبين

المرأة بمضي المدة بل لا بد من التلفظ بالطلاق إن لم يقصد الفيئة فيكون الطلاق مسموعًا

وعندنا التقدير ما جرى. والْمَعْنَى والله سميع ما جرى بينهم من المخاصمة والمقاولة التي

قلما تخلو الحال عنها عادة فلا إشكال بأن قوله (سميع) يقتضي التلفظ

بالطلاق وأنه لا يقع بنفس مضي المدة.

قوله: (بغرضهم فيه) إن كان غرضهم وافق الشرع فهو وعدلهم بأحسن الْجَزَاء وإلا

فهو وعيد لهم.

قوله: (وقال أبو حنيفة الإيلاء في أربعة أشهر فما دونها) كذا في أكثر النسخ وحمله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: رجعوا في اليمين يحنث أي رجعوا بأن يجامعها ويحنث ويكفِّر عن يمينه. قوله للمولى

وقوله بالفيئة متعلقان بـ غفور رحيم عَلَى التنازع مراد تعلقهما بهما في الآية. أي غفور رحيم للمولى

ثم حنثه وما قصده من المضارة بسَبَب فيئه الذي هُوَ كالتَّوْبَة عن الإثم الماحية عنه.

قوله: وقال أبو حنيفة رحمه الله: الإيلاء في أربعة أشهر فما دونها حجة أبي حنيفة رحمه الله

أن عبد الله بن مسعود قرأ (فإن فاءوا فيهن) وأجاب عنه الأئمة الشفعوية بأن القراءة الشاذة مردودة

لأن كل ما كان قرآنًا وجب أن يثبت بالتواتر فحيث لم يثبت بالتواتر قطعنا أنه ليس بقرآن. قَالُوا أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت