فهرس الكتاب

الصفحة 6816 من 10841

الحياة الثانية بالبعث [وَأَتْرَفْناهُمْ] ونعمناهم [فِي الْحَياةِ الدُّنْيا] بكثرة الأموال والأولاد [مَا هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ] في الصِفة والحالة) لعله ذكر بالواو

مع ذكر الفاء فلم يذكر الفاء هنا أو لم يذكر الواو هناك أو لم لم يعكس؟ فجوابه منتظم لتلك

الْوُجُوه والترجي لعدم الجزم فيه لجواز العكس أو الاتصال فيهما، وَأَيْضًا ما ذكره يدل عَلَى

عدم ذكر الفاء دون ذكر الواو، إلا أن يقال إن ذكر الواو دليل إني عَلَى عدم قصد الاسْتئْنَاف

كما أن ترك العطف في سورة الأعراف وسورة هود قرينة عَلَى قصد الاسْتئْنَاف، والنُّكْتَة مبنية

على الإرادة فلا يرام للترجيح نكتة ؛ إذ الإرادة هي المرجحة وحيث استؤنف أي ترك

العطف كسورة الأعراف فوجهه أنه جواب سؤال مقدر ولا يصح العطف في الْجَوَاب. قوله

فعلى تقدير سؤال هُوَ كأنه قيل: ما قال القوم حين تبليغه؟ وأما تقديم المجرور عَلَى صفة

الملأ مع تأخيره عنها في قصة نوح لأن صفة الملأ هنا لطول ذيلها لو قدم لزم طول الفصل

بين البيان والمبين، ولئلا يتوهم تعلقه بالدُّنْيَا فإنه اسم تفضيل من الدنو المتعدي بمن دون

اسم ضد الْآخرَة لأنه إذا وقع صفة يراد به أفعل التَّفْضيل. قوله أو بمعادهم إلَى الحياة الثانية

أي إذا كان الْمُرَاد بالْآخرَة الحياة الثانية فلا يحتاج إلَى تقدير الْمُضَاف لكنه خلاف الظَّاهر

فلذا أخَّره ورجح كون أترفناهم حالًا بتقدير قد أو بدونها عَلَى العطف لإفادتها الإساءة إلَى

من أحسن، ولا ريب في كونه أقوى في الذم وهو مُسْتَفَاد من العطف أَيْضًا .

قوله:(تقرير للمماثلة و «ما» خبرية والعائد إلى الثاني منصوب محذوف أو مجرور

حذف مع الجار لدلالة ما قبله عليه)تقرير للمماثلة؛ إذ الْمُرَاد المماثلة في الصّفَة والحال كما

نبه عليها لأنها هي الْمُنَاسب لقولهم (يأكل) الآية. وأما المماثلة في كونه إنسانًا وبشرًا دون

ملك فلا يراد هنا، وإن أمكن إرادتها في مَوْضع آخر. قوله منصوب مَحْذُوف لرعاية

الفاصلة وللقرينة عليه فحذف احترازًا عن العبث بحسب الظَّاهر (فيما يأمركم) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخاسِرُونَ(34)

قوله: (حيث أذللتم أنفس كم) حمل الخسران عَلَى الخسران في الدُّنْيَا لأنهم

ينكرون الْآخرَة وخسرانها، ولذا قال في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بلقاء ما فيها. أي الْمُرَاد بلقاء الْآخرَة لقاء ما وقع فيها من الثواب والعقاب كقولك: يا

حبذا جوار مكة أي جوار الله في مكة .

قوله: وما خبرية. أي وما في (مما تأكلون) و (مما تشربون) موصولة لا مصدرية ؛ إذ لا معنى لأن

يقال: يأكل من أكلكم ويشرب من شربكم لأن الْمَعْنَى المصدري ليس مما يؤكل ويشرب فالعائد إلَى

الثاني منصوب أو مجرور والتقدير ويشرب مما تشربونه أو تشربون منه حذف الضَّمير مع الجار

لدلالة منه في (تأكلون منه) عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت