فهرس الكتاب

الصفحة 8099 من 10841

أي اذْكُرُوا وسبحوا. مرضه لأنه يفوت به المُبَالَغَة وأن التنازع خلاف الظَّاهر. قوله: وقيل الْمُرَاد

بالتسبيح الصلاة مَجَازًا إطلاق الجزء عَلَى الكل وجه التعريض أنه تجوز بلا داع مع أنه

يفوت به التَّنْبيه عَلَى عمدة التسبيح .

قَوْلُه تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ

وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)

قوله: (بالرحمة) أَشَارَ إلَى أن الصلاة رحمة إذا أضيفت إليه تَعَالَى ومن الْمَلَائكَة

الاستغفار .

قوله:(بالاستغفار لكم والاهتمام بما يصلحكم، والمراد بالصلاة المشترك وهو

العناية بصلاح أمركم وظهور شرفكم)والاهتمام الخ. ناظر إلَى الأخير أو راجع لهما. قوله

وهو العناية يؤيده والظَّاهر من كلامه أن الصلاة هنا معنى مجازي شامل للرحمة والاستغفار

وهو العناية فهو من عموم الْمَجَاز لا من اسْتعْمَال اللَّفْظ المشترك في معنييه وإن كان جائزًا

في مذهبه لكن الاهتمام من الله تَعَالَى يقتضي الرحمة ومن الْمَلَائكَة الاستغفار. كذا قيل، وما

نقل عن الشَّافعي فهو أن الصلاة مشتركة بين الْمَعَاني اشتراكًا لفظيًا وعندنا مشترك بالاشتراك

المعنوي فما ذكره القيل مسلك صاحب الكَشَّاف دون الْمُصَنّف فهو يريد أن الصلاة من الله

تَعَالَى رحمة موضوعة فيها وغايته العناية به والإحسان وموضوعة للاستغفار عند الاسْتعْمَال

في الْمَلَائكَة والاستغفار لهم الاهتمام والعناية لهما ولذا قال: والْمُرَاد بها العناية ومن أراد

الاستقصاء فليراجع إلَى التوضيح في بحث المشترك. والقائل قد اشتبه عليه المسلكين .

قوله: (مسْتعَارَة من [الصلو] ) بمعنى الدعاء أي منقولة من الدعاء فلا ينافي ما مر، وإن

حمل عَلَى ظاهره يكون مخالفًا لمذهبه بحسب الظَّاهر. قول السعدي مُسْتَعَار من الصلاة أي

بالْمَعْنَى اللغوي وهو الدعاء فإن الدعاء يكون سببًا عن العناية بالمدعو له وكون الْمُرَاد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

المشترك بين ذلك الخاص وغيره، وهذا الإطلاق من باب الْمَجَاز الْمُرْسَل المباين للاسْتعَارَة فإطلاق

لفظ الاسْتعَارَة عليه ليس كما يَنْبَغي اللهم إلا أنه رحمه الله أراد بقوله مُسْتَعَار من [الصلو] الاسْتعَارَة

اللغوية وهي أخذ الشيء عارية بناء عَلَى أن اللَّفْظ معار للمعنى المجازي، وإنما ارتكب إلَى عموم

الْمَجَاز حذرًا عن الجمع بين الْحَقيقَة والْمَجَاز الذي يؤدي إليه عطف الْمَلَائكَة عَلَى الاسم الجامع

وتشريكهم معه في الصلاة بالواو الجامعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت