فهرس الكتاب

الصفحة 5341 من 10841

قوله: (من العافية والنعمة) مبدلًا إياهما بأسقم والنقمة لم يذكرهما لظهورهما .

قوله: (من الأحوال الجميلة بالأحوال القبيحة) فالْمُرَاد بما في أنفسهم ما اتصف به

ذواتهم بطَريق الكسب والاختيار، والْمُرَاد بما في قوم ما أنعم الله تَعَالَى عليهم بلا كسب فلذا

اخْتيرَ هنا ما يقوم وما يعدهما ما بأنفسهم (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ) كما إذا أراد

الله الحسنة بقوم فلا راد له اكتفى بالأول هنا ؛ إذ الْكَلَام مسوق لدفع توهم نشأ مما سبق وهو

أن الإصابة بالسوء إنما هُوَ بذنب سلف مع أن الإصابة قد تكون بذنب غيره فأزال بذلك

ذلك التوهم فقال (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا) وإن لم يكن كل واحد منهم مذنبًا (فَلَا مَرَدَّ لَهُ)

ولعل لهذا اخْتيرَ القوم دون الفرد (فلا راد له) .

قوله: (والعامل في إذا ما دل عليه الْجَوَاب) لا الْجَوَاب لأن ما بعد الفاء ومعمول

المصدر لا يتقدم عليه عَلَى الصحيح والتقدير لم يرد أو وقع السوء لا محالة فيدفع بالنصب

إذ التركيب من قبيل: ما تأتينا فتحدثنا. (ممن يلي أمرهم) وإنما قال (فيدفع عنهم السوء) ولم

يقل فيرد لئلا يتوهم التكرار؛ إذ الْمُرَاد بهذا الدفع قبل الوصول وبذلك الدفع بعد الحصول .

قوله: (وفيه دليل عَلَى أن خلاف مراده تَعَالَى محال) إذ لا فرق بين إرادة وإرادة فإذا

استحال خلاف مراده حين إرادة السوء فاستحال أَيْضًا في مطلق الإرادة فبطل مذهب المعتزلة .

قَوْلُه تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ(12)

قوله: (من أذاه) كالصواعق والغيث بالنسبة إلَى شخص(في الغيث وانتصابها عَلَى

العلة)أي الْمَفْعُول له، ولما كان يجب أن يكون فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل قال(بتقدير

الْمُضَاف أي إراءة خوف وطمع)والإراءة فعل الْفَاعل الْفعْل المعلل، وأما نفس الخوف

والطمع ففعل المخلوق وهو ظَاهر (أو التأويل بالاخافة والإطماع) إما بكونهما مصدرين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

[القضاء] فلعل لفظ التوهم فيمن يريد التحفظ عن المقدر الغير المدفوع بالتحفظ .

قوله: فلا [راد] له. يريد أن الْمُرَاد مصدر بالميم .

قوله: والعامل في إذا ما دل عليه الْجَوَاب. أي ما دل عليه جواب إذا وهو (فلا مرد له) تقديره

ولا يرد السوء وقت إرادة الله بقوم سوءًا، وإنما لم يجعل العامل فيه المرد الذي وقع في الْجَوَاب

لأنه مصدر ومعمول المصدر لا يتقدم عليه لعلة ذكرناها .

قوله: وانتصابهما عَلَى العلة بتقدير الْمُضَاف، وإنما لم يجعل نصبهما عَلَى العلة بدون التقدير

لأن شرط انتصاب الْمَفْعُول له أن يكون هُوَ فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل، ونفس الخوف والطمع ليس

فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل الذي هُوَ (يريكم) فلا بد أن يقدر شيء هُوَ فعل لفاعل الْفعْل المعلل وهو

[إراءة] الخوف والطمع فإن نفس الخوف والطمع وإن لم يكونا فعلي فاعل الْفعْل المعلل لكن [إراءة]

الخوف والطمع فعله. فبهذا التأويل وجد شرط نصب (خوفًا وطمعًا) عَلَى العلة، ويجوز أن يكون نفس

(خوفًا وطمعًا) علة من غير تقدير مضاف عَلَى تأويل الإخافة والإطماع فكأنه قيل: هُوَ الذي يريكم

البرق إخافة وإطماعًا؛ لأن الإخافة والإطماع فعلان لفاعل الْفعْل المعلل وهو الله تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت