قوله: (والتاء للمُبَالَغَة) كعلامة أو مَوْصُوفها جماعات من الْمَلَائكَة لا الْمَلَائكَة(أو
لأن الْمُرَاد بالمعقبات جماعات).
قوله: (وقرئ «مَعَاقِيبُ» جمع معقب) بتشديد القاف وقيل من الإفعال كمقدم ومقاديم
ويأبى عنه ظَاهر قول الْمُصَنّف (أو معقبة عَلَى تعويض الياء من إحدى القافين) فإنه صريح
في تشديد القاف. وهذا وجه آخر اختاره ابن جني وقال إنه تكسير معقب كمطعم ومطاعم
فجمع عَلَى معاقبة ثم حذفت الهاء من الجمع وعوض الياء عنها وهذا وإن كان غير مُتَعَارَف
لكنه أظهر مما اختاره الزَّمَخْشَريّ وتبعه الْمُصَنّف.
قوله: (من جوانبه أو من الأعمال ما قدم وأخر) أي من بين يديه الخ. كناية عنها ومن
يديه صفة معقبات أو حال من الضَّمير في الظَّرْف الواقع جزاء جوز كونه متعلقًا بـ معقبات
ومن لابتداء الغاية. قوله (من بأسه من أذنب بالاستمهال أو الاستغفار له) أي الأمر بمعنى
البأس والعذاب بالاستمهال متعلق بـ يحفظونه هذا بالنظر إلَى الْكُفَّار أو الأعم والاستغفار
بالنظر إلَى عصاة الموحدين أي يدعونهم لله تَعَالَى أن يهمله كي يتوبوا أو يغفره فلا محذور
(أو يحفظونه من المضار) غير البأس(أو يراقبون أحواله من أجل أمر الله تعالى. وقد قرئ به وقيل:
من بمعنى الباء. وقيل من أمر الله صفة ثانية لـ مُعَقِّباتٌ. وقيل المعقبات الحرس والجلاوزة
حول السلطان يحفظونه في توهمه من قضاء الله تعالى).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: والتاء للمُبَالَغَة. أي في مفرده وهو معقبة للمُبَالَغَة كتاء نسَّابة وعلَّامة يعني كان الْقيَاس
أي [يُذكَّر] لأنه صفة مذكر وهو ملك أو لأن الْمُرَاد بالمعقبات جماعات فحِينَئِذٍ يكون معقبة صفة
جماعة والتاء للتأنيث أي جماعة معقبة. والْمَعْنَى له جماعات معقبات.
قوله: عَلَى تعويض التاء أي في معاقيب فإنه إذا كان جمع معقب أو معقبة بالتشديد يكون
في مفرده قافًا فحِينَئِذٍ كان الْقيَاس أن يوجد القافان في جمعه أَيْضًا لكن حذف أحد القافين في
الجمع وجيء بدله بالياء تعويضًا منه
قوله: من جوانبه أو من الْأَعْمَال ما قدم وأخر عَلَى أن يكون خلفه في من خلفه عَلَى حَقيقَة
معناه فإنه في أصل الوضع للمكان والثاني عَلَى أن يستعار للزمان مَجَازًا.
قوله: من أجل أمر الله أي من أجل أن الله أمرهم بحفظه يعني لا بد [حِينَئِذٍ] من حمل لفظ من في
من أمر الله عَلَى التعليل لما أن معنى الابتداء للغاية لا يناسب معنى المراقبة، ومن ذلك جعلها
بعضهم بمعنى الياء الذي يلائم كلا من معنى الحفظ والمراقبة فإذا جعلت صلة الحفظ تكون
للمصاحبة وإن جعلت صلة المراقبة كان بمعنى السببية.
قوله: وقيل من أمر الله صفة ثانية لـ معقبات الصّفَة الأولى من بين يديه وما عطف عليه أي له
معقبات كائنات من بين يديه ومن خلفه واقعة من أمر الله.
قوله: الحرس بفتحتين جمع حرسى بمعنى الحراس والجلاوزة جمع جلواز بالكسر وهو
الشرطي فالجلاوزة أعوان السلطان.
قوله: يحفظونه في توهمه من قضاء الله وإنما قَالَ في توهمه؛ إذ لا مرد من قضاء الله
تَعَالَى (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ [سُوءًا] فَلَا مَرَدَّ لَهُ) . أقول: يجوز أن يكون اندفاع البلاء بسَبَب الحفظ من