فهرس الكتاب

الصفحة 3421 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ

أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152)

قوله:(أضدادهم ومقابلوهم، وإنما دخل بين على أحد وهو يقتضي متعددًا لعمومه من

حيث إنه وقع في سياق النفي)أضدادهم اختار أن بين الإيمان والكفر تقابل تضاد لا يبعد

أن يكون قوله ومقابلوهم إشَارَة إلَى أن بَيْنَهُمَا تقابل العدم والملكة .

قوله: (الموعودة لهم وتصديره بسوف لتوكيد الوعد) وجه كون سوف للتأكيد أن

صيغة الْمُضَارِع للاسْتقْبَال كما للحال فدخول حرف الاسْتقْبَال عليه لتأكيد مضمونه دفعًا

لاحتمال الحال .

قوله: (والدلالة عَلَى أنه كائن لا محالة وإن تأخّر) الْأَوْلَى تَرْكُه .

قوله: (وقرأ حفص عن عاصم وقالون عن يَعْقُوب بالياء عَلَى تلوين الخطاب) لأن

في مقابله قرئ بنون العظمة (أعتدنا لهم عذابًا أليمًا) فالقراءة بالياء هنا

تلوين الخطاب الْمُرَاد بالخطاب ليس بمعنى المقابل للغائب والمتكلم بل بمعنى الْكَلَام

(لما فرط عنهم) .

قوله: (عليهم بتضعيف حسناتهم) ومحو سيئاتهم وتبديلها بالحسنات في أحبار الْيَهُود

فالْمُرَاد بالْكتَاب في أهل الْكتَاب [التَّوْرَاة] وفي الكَشَّاف روي أن كتب الأشرف وفنخاص بن

[عازوراء] وغيرهما قَالُوا لرسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ: إن كنت نبيًا صادقًا الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ

مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ

الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا (153)

قوله: (نزلت في أحبار الْيَهُود قَالُوا إن كنت صادقًا فأتنا بكتاب منَ السَّمَاء جملة كما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

يستقيم الْمَعْنَى لوجود كافر غيرهم والحصر بحسب الظَّاهر بنفي كافر غيرهم. قوله عَلَى تلوين

الخطاب أي عَلَى الالْتفَات من التَّكَلُّم إلَى الغيبة .

قوله: أضدادهم أي هم أضداد الأولين ومقابلوهم .

قوله: وتصديره بسوف لتوكيد الوعد معنى التوكيد أن تعلق فعل الإيتاء بالأجور الموعودة في

المستقبل يدل عَلَى أن يؤتيهم هنا متعين للاستقبال ثم بدخول سوف عليه يتأكد الوعد لأن كلمة سوف

للاسْتقْبَال أَيْضًا فلدلالة سوف عَلَى توكيد الوعد دل عَلَى أن الموعود كائن ألبتة. قال العلامة الزَّمَخْشَريّ:

الْفعْل الذي هُوَ للاستقبال موضوع لمعنى الاسْتقْبَال بصيغَة وإذا دخل عليه سوف أكد ما هُوَ موضوع له

من إثبات الْفعْل في المستقبل إلا أن يعطى ما ليس فيه من أصله فهو في مقابلة لن ومنزلته من يفعل

منزلة لن من لا يفعل فكما أن لن يؤكد نفي المستقبل كَذَلكَ سوف تؤكد إثبات المستقبل فكل واحد من

سوف ولن حقيقته التوكيد ولهذا قال سيبَوَيْه لن يفعل نفي سوف يفعل قوله بتضعيف حسناتهم أي

بتضعيف جزاء حسناتهم معنى التضعيف مُسْتَفَاد من صيغة رحيمًا الموضوعة للمبالغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت