فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 10841

أتى به مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ) فأتنا أي الْمُرَاد بالتنزيل الإتيان جملة لا تنافي كون التنزيل

للتدريج لأنه قد يستعمل في مَوْضع الْإنْزَال كالعكس قال الله تَعَالَى:(لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ

جُمْلَةً وَاحِدَةً)الآية.

قوله:(وقيل: كتابًا محررًا بخط سماوي على ألواح كما كانت التَّوْرَاة، أو كتابًا نعاينه

حين ينزل، أو كتابًا إلينا بأعياننا بأنك رسول الله). وقيل كتابًا محررًا لا يظهر مغايرة هذا

الاحتمال للاحتمال الأول إلا بالعنوان أو كتابًا نعاينه سواء كان جملة أو لا وسواء كان بخط

سماوي أو لا إن تم هذا التعميم يظهر المغايرة لسابقه وإلا فبالعنوان أَيْضًا .

قوله: (جواب شرط مقدر) أي علة جواب الشرط المقدر .

قوله: (أي إن استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أكبر منه) أي إن

استكبرت ما سألوه منك فلا تدم عَلَى استكبارك لأنهم (قد سألوا) الآية. ما

سألوه أَشَارَ إلَى أن يسألك من باب حكاية الحال الْمَاضية .

قوله:(وهذا السؤال وإن كان من آبائهم أسند إليهم لأنهم كانوا آخذين بمذهبهم

تابعين لهديهم. والمعنى إن عرقهم راسخ في ذلك وأن ما اقترحوه عليك ليس بأول

جهالاتهم وخيالاتهم)لهديهم أي لطريقهم وكون الآخذين بمذهب الْفَاعل الحقيقي من

ملابساته مما لم يذكر في كتب الْمَعَاني لكنه اعتبره صاحب الكَشَّاف كذا قيل. فكفى

بصاحب الكَشَّاف ولو اعتبر في سألوا اسْتخْدَامًا لم يبعد وقد يسند فعل البعض إلَى

الكل بناء عَلَى كمال الاتحاد بين الكل فـ [حِينَئِذٍ] يجوز أن يكون الْمُرَاد بضمير سألوا جميع

أهل الْكتَاب جعل فعل البعض للجميع كذا قيل. هذا غير مُتَعَارَف فيما إذا كان بعض

إفراد الكل موجود أو بعضها معدومًا .

قوله: (عيانًا) الجهر حَقيقَة في ظهور الصوت لحاسة السمع ثم اسْتُعيرَ لظهور المرئي

لحاسة بجامع الظهور للقوة الحاسة .

قوله: (أي أرناه نره جهرة) نره جواب الأمر جهرة إشَارَة إلَى أن جهرة مصدر لذلك

الْجَوَاب الْمَحْذُوف ؛ إذ الجهرة بمعنى المعاينة نوع من الرؤية فيكون مصدرًا للنوع كما هُوَ

الظاهر، وإنما لم يجعل مصدرًا لـ (أرنا) ؛ إذ لا معنى لجهر الإراءة .

قوله: (أو مجاهرين معاينين له) أو مجاهرين إشَارَة إلَى أن جهرة بمعنى المُشْتَق حال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي إن استكبرت ما سألوه منك. فإن قيل فقد سألوا ماضٍ والْمَاضي لا يقع جزاء

الشرط؟ أجيب بأن تقديره إن استكبرت ما سألوه منك واستكثر ما سألوه من مُوسَى فهو أكبر مما

سألوا منك كما في قولك إن أكرمتني فقد أكرمتك أمس. أي إن تعتد بإكرامك إياي فاعتد بإكرامي

إياك أمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت