فهرس الكتاب

الصفحة 7699 من 10841

فساد رأيهم بدلالة قوله: (قال الَّذينَ حق عليهم الْقَوْل) الآية. والثاني لبيان أنه

لم يكن الخ. بدلالة ما بعده أَيْضًا من قوله: (فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) ولذا لم يقل

بالعكس، والوجه الأول بناء عَلَى الأغمض عن الفرق الْمَذْكُور.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ

وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كانُوا يَفْتَرُونَ (75)

قوله: (وَنَزَعْنا وأخرجنا. مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا. وهو نبيهم يشهد عليهم بما كانوا عليه)

ونزعنا عطف عَلَى يناديهم والْمَاضي لتحقق وقوعه والنداء أَيْضًا محقق الوقوع لكن لم

يعبر عنه بالْمَاضي لعدم قصد التَّنْبيه عليه، وقد مَرَّ غير مرة أن النُّكْتَة بناء عَلَى الإرادة

على أنه يجوز أن يكون النزع بالنسبة إلَى النداء ماضيًا والنداء مستقبلًا بالنظر إليه، وهذا

أبلغ من قوله: (ويوم نبعث من كل أمة شَهيدًا) إذ [النزع] هُوَ الإخراج

بشدة فيفيد اتصال نبيهم بطَريق [التبليغ] ومن ابتدائية لا تبعيضية، وعن هذا قال وهو نبيهم

يشهد لهم وعليهم بالإيمان والكفر، فالأئمة تعم أمة الإجابة والدعوة وهذا في موقف

وشهادة أمة مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ حسبما انطلق به قَوْلُه تَعَالَى:(لتكُونُوا شهداء عَلَى

النَّاس)الآية. في موقف آخر توفيقا بين النصوص.

قؤله: (للأمم) أي الأمم الكفرة.

قوله: (هاتُوا بُرْهانَكُمْ على صحة ما كنتم تدينون به) هاتوا قد مَرَّ تَوضيحُهُ في سورة البقرة

والْمَعْنَى أحضروا سواء كان أمرًا أو اسم فعل، والأمر للتعجيز وإضافة البرهان إليهم لتصريح

كمال جهلهم وأصله هاتوا البرهان بلا إضافة (حِينَئِذٍ. [أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ] . في الألوهية لا يشاركه فيها أحد) .

قوله: (أي غاب عنهم غيبة الضائع) أي الضلال هنا بمعنى الغيبة أما مَجَازًا أو حَقيقَة

مثل قَوْلُه تَعَالَى: (أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ) قوله غيبة الضائع يرجح كونه

اسْتعَارَة والغيبة من جهة المكان أو من جهة [المنفعة] والإحسان شبه غيبته بأي معنى كان

بالضلال فذكر بلفظ المشبه به وأريد المشبه. (من الباطل) .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ

مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76)

قوله: (كان ابن عمه يَصهر بن قاهث بن لاوى) يَصهر بفتح الياء المثناة من تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت