فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 10841

وبشرى للْمُؤْمنينَ بالفلاح) ومن أنكر ذلك وهم المعتزلة لكن كلام صاحب الكَشَّاف هنا

يوافق ما ذكره المص. قوله وإحماد من أحمدته وجدته محمودًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ(171)

قوله: (كرره للتوكيد وليتعلق به ما هُوَ بيان لقوله:(أَلَّا خَوْفٌ)

ولذا ترك العطف. قوله وليتعلق به ما هُوَ بيان لقوله الخ. وهو قوله (بنعمة من اللَّه) فإنه نعمة من الله

تَعَالَى وفضل .

قوله: (ويجوز أن يكون الأول بحال إخوانهم وهذا بحال أنفسهم) فلا يكون هذا

تكرارًا ولكونه مستأنفًا اخْتيرَ الفصل، قدم بيان حال إخوانهم لإيثارهم عَلَى أنفسهم .

قوله: (ثوابًا لأعمالهم) أي الْمُرَاد بالنعمة النعمة الْأُخْرَويَّة بدلالة المقام لكون الْكَلَام

في الشهداء الَّذينَ فارقوا النعم الدنيوية .

قوله: (زيادة عليه كقوله:(لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وتنكيرهما

للتعظيم) زيادة عليه أي عَلَى لْواب استحقوا به بالْأَعْمَال تفضلًا من الله تَعَالَى:

قوله: (من جملة المستبشر به عطف عَلَى فضل) لأنه في تأويل المفرد وفيه مبالغات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

بسَبَب استبشارهم بحسن حال إخوانهم فإنهم حين يستبشرون بالَّذينَ لم يلحقوا بهم صودفوا

ووجدوا محمودين .

قوله: (وبشرى للْمُؤْمنينَ) أي للْمُؤْمنينَ المجاهدين في سبيل الله بقتال أعداء

الله في الغزو لإعلاء كلمة الله .

قوله: [وليتعلق] به ما هُوَ بيان لقوله (أَلَّا خَوْفٌ) ما هُوَ بيان له هُوَ قوله عز وجل:(بنعمة من الله

وفضل)فإنه بيان لعدم عروض الخوف والحزن لإخوانهم فإن تقدير(أَلَّا خَوْفٌ

عليهم)بأن لَا خَوْفٌ عَلَيْهمْ لأنه بدل من (الَّذينَ لم يلحقوا بهم) ولو لم يذكر يستبشرون هَاهُنَا. وقيل:(أَلَّا

خَوْفٌ عَلَيْهمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)بنعمة من الله وفضل لفهم تعلقه بـ يستبشرون

الْمَذْكُور أولًا لأن من المعلوم أن المبين متعلق بما يتعلق به المبين لكن أعيد ذكر تعلق المبين الذي هُوَ

( [أَلَّا] خَوْفٌ عَلَيْهمْ) لتوضيح أن (بنعمة من الله وفضل) متعلق بما يتعلق به أَلَّا

خوف عليهم، فالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وليتضح تعلق ما هُوَ بيان لقوله أَلَّا خوف به، فعلى هذا يكون الْمُرَاد

بالنعمة والفضل المدلول عليهما بقوله: (بنعمة من الله) وفضل النعمة والفضل

الحاصلين لإخوانهم الَّذينَ لم يلحقوا بهم لا لهم بخلاف الوجه الثاني وهو أن يكون الاستبشار الأول

بحال إخوانهم. وهذا الاستبشار بحال أنفسهم فإن النعمة والفضل عَلَى هذا الوجه النعمة والفضل

الحاصلان لهم لا لإخوانهم، فعلى هذا الوجه الثاني لا يكون يستبشرون الثاني تكريرًا للأول بل مجيء

هذا لإفادة فَائدة جديدة .

قوله: عطف عَلَى فضل تقديره وعدم تضييع الله أجرهم والمقام مقام الإضمار لكن وضع

لفظ الْمُؤْمنينَ موقع ضميرهم ليفيد بطَريق المفهوم أن عدم تضييع أجرهم لكونهم مُؤْمنينَ لأن

ترتب الحكم عَلَى الوصف يفيد علية الوصف لذلك الحكم ويشعر أَيْضًا بمفهومه أن أجر من لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت