فهرس الكتاب

الصفحة 10070 من 10841

سورة الْمُلْكِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله:(سورة الْمُلْكِ مكية وتسمى [الواقية] والمنجية لأنها تقي وتنجي قارئها من عذاب

القبر) سورة الملك وهي الْمَشْهُورَة ولذا قدمها وتسمى الواقية بالقاف لأنها تقي عَلَى الإسناد

المجازي، وكذا إسناد الإنجاء من عذاب القبر كما ورد في الخبر ولم يذكر وجه التَّسْميَة في

الأولى لظهورها أي لأنها ذكر فيها الملك وليس عادته ذكر وجه التَّسْميَة إلا إذا كان فيه خفاء.

وتسمى أَيْضًا تبارك والمانعة، وفي قوله وتسمى الواقية الخ. تنبيه عَلَى أن الاسم الواقية وحدها

فإضافة السُّورَة إليها من إضافة العام إلَى الخاص وقد مَرَّ التَّفْصيل في أوائل الْفَاتحَة.

قوله: (وآيها ثلاثون) نقل عن الداني أنه قال: وآيها إحدى وثلاثون في المدني وثلاثون

في غيره واختاره الْمُصَنّف لقوته، ولذا قال المحشي: ثلاثون بالاتفاق، ولم يلتفت إلَى ما قاله

الداني لوهنه فكأنه لا خلاف فيه وهي مكية عَلَى الأصح. وقيل غير ثلاث منها. وقيل إنها

مدنية وهو قول غريب والقائل لم يعين ثلاث آيات منها فهو أَيْضًا عجيب.

قَوْلُه تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1)

قوله: (تَبَارَكَ) أي تكاثر خبره من البركة وهي كثرة الخير وصيغة

التفاعل للمُبَالَغَة قد مَرَّ تفصيله في الفرقان وقال هناك: إنه لا يتصرف أي لم يكن له مضارع

ولا اسم فاعل وغيرهما رتب كون الملك بيده عَلَى تكاثر خيره؛ لأن ظهور الخير الكثير إنما

هو بالتصرف في الأمور كلها فهو أبلغ من سائر ما صدر بقوله: (تبارك) لأن

هذا عام لجميع ما ذكر في سائر المواضع حتى تنزيل الْقُرْآن.

قوله: (بقبضة قدرته) حمل اليد عَلَى القدرة مَجَازًا، وهذا مسلك الْخَلَف اختاره المص

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الْمُلْكِ مكية

وتسمى الواقية والمنجية لأنها تقي وتنجي قارئها

من عذاب القبر. وآيها ثلاثون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: بقبضة قدرته التصرف في الأمور كلها. وفي الكَشَّاف (بِيَدِهِ الْمُلْكُ) عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت