فهرس الكتاب

الصفحة 7512 من 10841

وقرأته أو أمرت بقراءته، فإذا قالت لملئها إني ألقي التَّأْكيد لأنه مظنة الإنكار وتقديم المسند

إليه عَلَى الخبر الفعلي للحصر أو لتقوية الحكم وصيغة المجهول لأنها لا تعرف الملقي

وتنكير الْكتَاب للتفخيم .

قوله:(لكرم مضمونه أو مرسله، أو لأنه كان مختومًا أو لغرابة شأنه إذ كانت مستلقية

في بيت مغلقة الأبواب فدخل الهدهد من كوة وألقاه على نحرها بحيث لم تشعر به)لكرم

مضمونه ولا يلزم من معرفة أن مضمونه كريم الإيمان لأنه هُوَ التصديق بالقبول أو مرسله

ولعلها كانت عالمة بعظم شأن سليمان عَلَيْهِ السَّلَامُ، أو استدلت بكرم مضمونه عَلَى كرم

مرسله، أو لأنه كان مختومًا. وفي الخبر الشريف"كرم الْكتَاب ختمه"وقال ابن [المقفع] : من كتب

إلى أخيه كتابًا ولم يختمه فقد استخف به، والْمُرَاد من كونه مختومًا ممهورًا أو مختومًا باسمه

على عادة الملوك والعظماء، أو لغرابة شأنه فيحصل للكتاب الفضل والشرف بها. ولفظة أو

لمنع الخلو. قوله مستلقية أي نائمة عَلَى فراش .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(30)

قوله: (اسْتئْنَاف كأنه قيل لها ممن هُوَ وما هُوَ) اسْتئْنَاف أي بياني. قوله كأنه الخ. إشَارَة

إلى أن السؤال المقدر وقع من مرسله ومن مضمونه بقرينة الْجَوَاب أو بقرينة ما قبله ولم

يجعله سؤالًا عن سبب الحكم مُطْلَقًا أو خاصًا لعدم التعرض له في الْجَوَاب لكن يفهم من

الْجَوَاب سبب الإلقاء وهو الدعوة إلَى الْإسْلَام وترك العلو، ولك أن تعمم ما هُوَ إياه .

قوله: (فقالت إنه أي إن الْكتَاب أو العنوان من سليمان) أو العنوان وهو ما

يكتب عَلَى ظاص . هـ لفظ من سليمان. قيل وهذا بقرينة الحال والمتعاد وإلا فالعنوان لم

يذكر قيل انتهى. أي كونه مرجعًا باعْتبَار أنه مذكور حكمًا لما بينه فرجوعه إلَى الْكتَاب

راجع ولذا قدمه .

قوله:(أي وإن المكتوب أو المضمون. وقرئ بالفتح على الإِبدال من كِتابٌ أو التعليل

لكرمه)أي وإن المكتوب خبره بسم الله بتأويل أنه ملتبس به أو ملتصق به تلبس الكل

بالجزء وكذا الالتصاق، أو هذا اللفظ إلَى آخره عَلَى طريق الحكاية واتحاد الخبر يغني عن

العائد إلَى المبتدأ. قوله عَلَى الإبدال من كتاب بدل الكل وهذا يؤيد الوجه الأخير. قوله أو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَتا بالفتح عَلَى الإبدال من كتاب. أي قرئ أنه من سليمان وأنه بسم الله

الرحمن الرحيم بفتح همزة أن عَلَى أنها بدلان من كتاب فيكونان مرفوعي المحل كأنه قيل:

ألقي إلي أنه من سليمان .

قوله: أو التعليل لكرمه. عطف عَلَى الإبدال أي القراءة بالفتح إما للإبدال أو لتعليل كرم

الْكتَاب فيكون لام التعليل مَحْذُوفا من أن مقدرًا. أي ألقي إليَّ كتاب كريم لأنه من سليمان

ولأنه بسم الله الرحمن الرحيم. قوله أن مفسرة أي كلمة أن في أن لا تعلوا مفسرة لتضمن

الْكتَاب معنى الْقَوْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت