قوله:(خبر ل أُولئِكَ إن جعلت الموصول صفته، واسْتئْنَاف إن جعلته خبره لبيان
خشيتهم من الله وإخباتهم له مع ما لهم من علو الطبقة في شرف النسب وكمال النفس
والزلفى من الله عز وجل)لبيان خشيتهم متعلق بالاسْتئْنَاف وهذه خشية الإجلال ومن العلل
تعظيم أمر الله والشكر عَلَى ما منحوه والإخبات الْخُشُوع والتواضع. قوله مع ما لهم الخ.
متعلق بالإخبات.
قوله: (وعن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ اتلوا الْقُرْآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا) رواه البزار
وغيره. قوله اتلوا الْقُرْآن وابكوا دليل عَلَى ما ذكرناه من أن تلاوة آيات الرحمن حكمه معلوم
من النص بدلالة النص والأمر بالبكاء لأن آيات الْقُرْآن إما وعيد فالبكاء ظَاهر حِينَئِذٍ، أو وعد
فالبكاء [حِينَئِذٍ] لخوف عدم الوصول وكذا الْكَلَام في القصص والأمثال وبيان الأحكام فلا ينافيه
حصول السرور عند تلاوة آيات الرحمة من وجه آخر.
قوله:(وبكيًا جمع باك كالسجود في جمع ساجد. وقرئ «يتلى» بالياء لأن التأنيث غير
حقيقي، وقرأ حمزة والكسائي بُكِيًّا بكسر الباء)قوله كالسجود ففهم منه أن أصله بكوى
كالسجود فاعل فصار بكيًا قيل وقياسه بكاة كقضاة في جمع قاض لكنه لم يسمع كما قاله
العرب وهو مخالف لما في القاموس وغيره أو هُوَ مصدر كالقعود وفيه تصريح بأن أصله
بكوى فهو إما باقٍ عَلَى معناه مُبَالَغَة والإفراد لكونه اسم جنس. قوله بكسر الباء إتباعًا للكاف.
قَوْلُه تَعَالَى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا(59)
قوله: (فعقبهم وجاء بعدهم عقب سوء) عطف تفسير لقوله فعقبهم بتخفيف القاف
من الثلاثي.
قوله: (يقال خلف صدق بالفتح وخلف سوء بالسكون) هذا الفرق مما ثبت في اللغة
قال ابن جرير أكثر هنا جاء في المدح بفتح اللام وفي الدم بتسكينها وقد يعكس وهذا بعيد
لأنه مع مخالفة ما في اللغة لا يعرف له الاسْتعْمَال ولا يخلو عن اللبس والاشتباه مع
صعوبة الانتباه.
قوله:(تركوها أو أخروها عن وقتها. [وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ] كشرب الخمر واستحلال نكاح الأخت من الأب
والانهماك في المعاصي) تركوها وهو الْمُتَبَادَر من الإضاعة وفي التَّعْبير بالإضاعة ذم بليغ
والظَّاهر أن الْمُرَاد الْكُفَّار لأن الظَّاهر الترك اعتقادًا. قوله واستحلال نكاح الخ. صريح فيه
لكن قوله أو أخروها كشرب الخمر ناظر إلَى التَّفْسير الثاني واستحلال نكاح الأخت ناظر
إلى التَّفْسير الأزل وهو لا يلائم قوله الآتي عن وقتها يقتضي كونهم مُؤْمنينَ وهو مشكل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: خبر أُولَئكَ أي هذه الشرطية خبر (أُولَئكَ الَّذينَ أنعم الله) إن جعلت
الموصول وهو (الذين أنعم الله عليهم) صفته أي صفة أُولَئكَ.