فهرس الكتاب

الصفحة 7089 من 10841

كفر ضعيف لأنه يمكن في كل مَوْضع يكون الْجُمْلَة فيه ابتدائية ؛ إذ في التقدير فسحة وقد

أثبتوا الواو الابتدائية عَلَى أن الأولى في التقدير فمن ثبت عَلَى الإيمان منهم أو عَلَى الشكر

على الإحسان .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(56)

قوله: (في سائر ما أمركم به) إما من الله تَعَالَى أو من قبل نفسه، ولذا لم يجئ

وأطيعوا الله والرَّسُول والسائر هنا بمعنى البقية أو الجميع، وفيه إشَارَة إلَى أنه من عطف العام

على الخاص أو من عطف المغايرة .

قوله: (ولا يبعد عطف ذلك عَلَى أطيعوا الله فإن الفاصل وعدٌ عَلَى المأمور به) ولا

يبعد الخ. وهذه العبارة تقال فيما فيه نوع بعد وجه العبد وجود الفاصل بالوعيد. قوله فإن

الفاصل وعد الخ. بناء عَلَى جعل (ومن كفر) الآية. من تتمة الوعد وجه

الجواز عدم كون الفاصل أجنبيًا ما الوعد الصريح فظَاهر كما حققه، وأما الوعيد فلأن الوعيد

على الكفر وعدٌ عَلَى الإيمان أو لأن وعيد الْكُفَّار وعدٌ للأبرار وهذا تمحل لكنه معتبر .

قوله: (فيكون تكرير الأمر بطامة الرَّسُول للتأكيد) فيكون تكرير الأمر أي فيكون

كتكرير الأمر بطاعة الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يقل بطاعة الله لما مَرَّ من أن إطاعة اللَّه تَعَالَى

إطاعة الرَّسُول .

قوله: (وتعليق الرحمة بها) وتعليق الرحمة أي كونهم مرحومين عَلَى أن الرحمة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولا يبعد عطف ذلك عَلَى (أطيعوا الله) أي ولا يبعد أن يكون قوله عز من قائل:

(وأقيموا الصلاة وآتُوا الزَّكَاةَ) عطفًا عَلَى قوله فيما قبل(أطيعوا الله وأطيعوا

الرَّسُول)قوله فإن الفاصل وعد عَلَى المأمور به تعليل لقوله لا يبعد عطفه عليه وإن

طال بالْكَلَام الفاصل بينه وبين ما عطف عليه وهو: (وعد الله الَّذينَ آمَنُوا) الآية. لأن

الفاصل ليس بأجنبي بل هُوَ وعدٌ بنعمة الاستخلاف والأمن من الخوف وتمكين الدين للمأمور عَلَى

إتيان المأمور به الذي هُوَ طاعة الله وطاعة رسوله .

قوله: وتعليق الرحمة بها أو بالمندرجة هي فيه بقوله (لَعَلَّكُمْ ترحمون) كما

علق به الهدى. أي تعليق الرحمة بطاعة الرَّسُول في هذه الآية بقوله: (لَعَلَّكُمْ ترحمون)

مثل الطاعة التي علق بها الاهتداء في قوله قبيل هذا (وإن تطيعوه تهتدوا) الواقع بين

الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه فحاصل معنى قوله كما علق به الهدى كتعليق الهدى بالطاعة وإلا لا

يتناسب طرفا التشبيه، فقوله وتعليق الرحمة بها مبني عَلَى أن (لَعَلَّكُمْ ترحمون) حال من

واو (وأطيعوا الرَّسُول) فقط أو مَفْعُول له لـ أطيعوا، فالْمَعْنَى أطيعوا الرَّسُول راجين أن ترحموا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت