فهرس الكتاب

الصفحة 9257 من 10841

بالطريق المعهودة، فعلى هذا يكون أن تقتلوني مجاز أَيْضًا بذكر المقيد وإرادة المطلق، وإن

أريد أنه مجاز عن معناه اللغوي وهو الرمي يكون اسْتعَارَة تشبيهًا للمعقول بالمحسوس في

الْمَعْنَى الأول وفي القتل مَجَاز مُرْسَل بذكر السبب وإرادة المسبب.

قوله: (وقرأ أبو [عمرو وحمزة والكسائي «عت» بالإدغام) ] أي بإدغام الذال في التاء وهي

قراءة أبي [عمرو] .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ(21)

قوله:(فكُونُوا بمعزل مني لا علي ولا لي، ولا تتعرضوا إليَّ بسوء فإنه ليس جزاء من

دعاكم إلى ما فيه فلا حكم)لا علي ولا في تفسير لقوله بمعزل مني لكن ما ترتب عَلَى عدم

إيمانهم للاعتزال من ضرره لا من نفعه، فلو ترك قوله ولا لي لكان أولى فيكون ملائمًا لقوله:

ولا تتعرضوا لي بسوء وهذا هُوَ الْمُرَاد من الاعتزال لا المفارقة بالأبدان بل عدم التعرض بسوء

وهذا لا ينافي التوكل حتى يقال قد برز التوكل والالتجاء إليه تَعَالَى أولًا فما هذا الطلب منهم

وقد قدم التوكل عليه تَعَالَى لأن نظر الأخيار إلَى الله تَعَالَى في كل أمر لأنهم ما رأوا شَيْئًا إلا وقد

رأوا ربهم قبله، ثم التفت إلَى الغير عملًا بقَوْلُه تَعَالَى: (خذوا حذركم) ولك أن

تقول إن مراده وإن لم يؤمنوا في فلا تتعرضوا لي بسوء فإن تعرضوا لي به فتهلكون فـ [حِينَئِذٍ] يكون

هذا شفقة عليهم أولًا ثم لما أصروا عَلَى التَّكْذيب دعا ربه. قوله فإنه ليس جزاء الخ. إشَارَة إليه.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ(22)

قوله: (بعدما كذبوه) إشَارَة إلَى معنى الفاء مع التَّنْبيه عَلَى السببية.

قوله: (بأن هَؤُلَاء) تنبيه عَلَى أن لفظة يا مَحْذُوفة لأنه صلة الدعاء يقال دعوت الله

تَعَالَى بكذا.

قوله:(وهو تعريض بالدعاء عليهم بذكر ما استوجبوه به ولذلك سماه دعاء، وقرئ

بالكسر على إضمار الْقَوْل)وهو تعريض بالدعاء عليهم ولم يصرح به؛ إذ في التعريض بيان

استحقاقهم بالدعاء عليهم مع إظهار حسن السلوك، وأَيْضًا أن الْأَنْبيَاء إذا شكوا إلَى الله تَعَالَى

من قومهم عجل الله لهم العذاب فلذا عجل لهم العذاب فقال تَعَالَى: (فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا)

الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ(23)

قوله: (أي فقال أسر أو قال إن كان الأمر كذلك فَأَسْرِ) أي فقال الخ. أشار

إلى أن الْقَوْل مقدر بعد الفاء أو قبل الماى كما قال، وقال إن كان الأمر كَذَلكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت