فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 10841

قوله: (ويضوره) كقال يقول ناظر إلَى كون الضاد مضمومًا(وعد وعيد للفريقين

وتنبيه عَلَى أن أحد لا يؤاخذ بذنب غيره).

قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ(106)

قوله: (أي فيما أمرتم شهادة بينكم) أي من جملة ما أمرتم شهادة بينكم أي شهادة

بينكم مبتدأ خبره مَحْذُوف. قال العلامة التفتازاني اتفقوا عَلَى أن هذه الآية أصعب ما في

الْقُرْآن إعرابًا ونظمًا [وحكمًا] .

قوله: ( [هذا] والْمُرَاد بالشَّهَادَة الإشهاد في الوصية) وهذا الاحتمال هُوَ الراجح عند

الْمُصَنّف وسيجيء احتمال آخر في توضيح معنى الْآيَتَيْن وإذا حمل الشَّهَادَة عَلَى الإشهاد

دون أداء الشَّهَادَة فالْمُرَاد بالأمر في قوله: (فيما أمرتم) الندب لا الوجوب وكذا أداء أول

الشهاد بالوصية الأمر للندب.

قوله: (وإضَافَتها إلَى الظَّرْف عَلَى الاتساع وَقُرئَ شهادةً بالنصب والتنوين عَلَى ليقم)

وإضَافَتها أي الشَّهَادَة بمعنى الإشهاد عَلَى الاتساع عَلَى التَّجَوُّز العقلي كقوله:(مكر الليل

والنهار)إذ الإشهاد واقع في بينهم فيضاف الْفعْل إليه للملابسة.

قوله: (إذا شارفه وظهرت أمارته) أي حضر مجاز أولي.

قوله: (وهو ظرف للشهادة) يعني أن إذا هنا ليست للشرط بل للظرفية.

قوله: (بدل منه) أي من (إذا حضر أحدكم الموت) بدل الكل من لكل؛ إذ مدلولهما

واحد واحد.

قوله: (وفي إبداله تنبيه) وجه التَّنْبيه أن إبدال زمان الوصية عن حين حضور الموت

ففهم منه أن ذلك الوقت كما أنه لا بد فيه من الموت فكذا لا بد فيه من الوصية كذا قيل.

وإن ذلك الوقت لا بد في من التدارك حِينَئِذٍ لا يكون إلا بالوصية.

قوله: (عَلَى أن الوصية مما يَنْبَغي أن لا يتهاون فيه) لم يقل مما يجب كما في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتنبيه عَلَى أن احدًا لا يؤاخذ بذنب غيره. مأخذ هذا التَّنْبيه جعل سبب الوعد بقوله:

(فينبئكم) فعل أنفسهم بالباء السببية في (بما كنتم تعملون) .

فإن مآل الْمَعْنَى فيجازيكم بعملكم فيستفاد منه معنى لا بعمل غيركم.

قوله: عَلَى ليقم فيكون اثنان فاعل ليقم أي ليقم اثنان ذوا عدل شهادة بينكم وقت حضور

الموت لأحدكم حين إيصائكم واتصال هذه الآية بما سبق أنه تَعَالَى لما أمر بحفظ المس أمر عقيبه

بحفظ المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت