فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 10841

هنا وصدر الْجُمْلَة الثانية بكلمة إذا المفيدة للقطع وكثرة الوقوع لا سيما إلا من عقيب الخوف

فإنه محقق الوقوع.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إِلَى

الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ

وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240)

قوله: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) شروع في بيان بقية الأحكام

للمتوفى إثر بيان المحافظة عَلَى الصلاة التي هي أم العبادات فالأمر بالمحافظة عليها في

حال الأمن والخوف متضمن للأمر بمحافظة سائر الشرائع كما أشار إليه المص بقوله مثل ما

علمكم من الشرائع ولما نبه عليها لئلا يلهيهم الاشتغال بشأن الأولاد والأزواج شرع في

بيان بقية الأحكام.

قوله:(قرأها بالنصب أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم على تقدير

والذين يتوفون منكم يوصون وصية، أو ليوصوا وصية، أو كتب الله عليهم وصية، أو ألزم الذين

يتوفون وصية)يوصون وصية خبر بمعنى الأمر بقرينة قوله أو ليوصوا الخ. أو باقٍ عَلَى

خبريته لكن لا يلائم الْوُجُوه الأخر. قوله أو كتب الله أي فرض الله الخ. فكتب خبر يفيد

معنى الأمر فلا يحمل عَلَى الإنشاء. قوله أو ألزم مجهول والَّذينَ نائب الْفَاعل ووصية مَفْعُوله

الثاني فالَّذينَ في النظم الكريم نائب فاعل فعل مقدر فحِينَئِذٍ وجملة (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ)

جملة فعلية وفي باقي الاحتمالات جملة اسمية وتقديم الأول لرجحانه

لأن الخبر آكد من الأمر في إفادة الحكم وقدم الثاني عَلَى الثالث لأن في الثالث كثير تقدير

وأما الرابع فلأن فيه تقدير الْفعْل قيل مساس الحاجة.

قوله: (ويؤيد ذلك قراءة كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعًا إلَى الحول مكانه)

قراءة الخ. أي قراءة عبد الله كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعًا إلَى الحول مكان قوله:

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) الآية. والْمُرَاد بذلك في قوله ويؤيد ذلك أي قراءة النصب عَلَى هذه

الْمَعَاني لا الأخير فقط إن الوصية منصوب في هذه القراءة عَلَى أن كتب مبني للفاعل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: يوصون وصية بـ أو لوصوا وصية فعلى التقديرين يكون نصبها عَلَى المصدرية لفعل

مَحْذُوف كقولهم إنما أنت سيرًا. أي تسير سيرًا، وأما إذا قدر نصبها بـ كتب وألزم يكون انتصابها عَلَى

الْمَفْعُول به لكن في تقدير الزم يكون مفعولًا ثانيًا له.

قوله: عَلَى تقدير ووصية الَّذينَ الخ. يعني لما لم يكن حمل رفع وصية عَلَى أنها خبر للمبتدأ

وجب أن يقدر مضاف في جانب المبتدأ وفي جانب الخبر ليصح الحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت