فهرس الكتاب

الصفحة 5925 من 10841

قوله: (وملاكها) بكسر الميم ما به البقاء أي الْحكْمَة بقاؤها وثباتها شرعًا بالتوحيد.

قوله: (ورتب عليه أولًا ما هُوَ عائده الشرك في الدُّنْيَا وثانيًا ما هُوَ ننيجته في العقبى

فقال تَعَالَى: (فَتُلْقى) الآية) في الدُّنْيَا وهو كونه جامعًا عَلَى نفسه الذم

والخذلان ولكونه مقدمًا رتب أولًا.

قوله: (تلوم نفسك) مثل قَوْلُه تَعَالَى: (ولا أقسم بالنفس اللوامة) .

وتَخْصيص النفس لأن كل أحد يشتغل بنفسه (مبعدًا من رحمة الله تَعَالَى) .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا(40)

قوله: (أَفَأَصْفاكُمْ) معناه أفخصكم لأنه من كونه صافيًا أي خالصًا والصفوة

الخلوص ويستلزم الخصوص والباء في بأفضل الأولاد داخلة عَلَى المقصور.

قوله: (خطاب لمن قَالُوا الْمَلَائكَة بنات الله) وهم بنو خزاعة فيكون تلوين الخطاب

من مخاطب إلَى مخاطب آخر والقرينة عَلَى كون الخطاب لهم كونهم قائلين فقط.

قوله: (والهمزة للإنكار. والْمَعْنَى أفخصكم ربكم بأفضل الأولاد وهم البنون) للإنكار

أي الإنكار الوقوعي وهذا مراد من قال بمعنى لم يكن ذلك من الله تَعَالَى. والفاء للسببية

فأفادت مسببية ما تقدم للإنكار لا إنكار السببية؛ لأن تقدم الهمزة عَلَى الفاء لاقتضائها

الصدارة فهي متأخّرة رتبة ومعنى والإنكار ناظر إلَى كل واحد منهما من التَّخْصِيص

والاتخاذ لا المجموع من حيث المجموع.

قوله: (بناتًا لنفسه) وهذا مُسْتَفَاد من قوله (واتخذ مِن الْمَلَائكَة) بلفظة (مِن) ولو ترك

من لكان الْمَعْنَى ذلك لأنهم لم [يعتقدوهم] إناثًا بدون اعتقاد أنهم بنات الله فمعنى أم خلقنا

الْمَلَائكَة إناثًا ذلك.

قوله: (وهذا خلاف ما عليه عقولكم وعادتكم) فهم في معزل عن العقل الصريح

وهو ترك الأشرف مع القدرة عليه وخلاف عادتكم من قتل ترك البنات ثم جعلهم للَّه

ما يكرهون.

قوله: (إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا) بحَيْثُ(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ

يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ)الخ.

قوله: (بإضافة الأولاد إليه) لا سيما الإناث منهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الشرك في الدُّنْيَا وهي الذم والخذلان المدلول عليهما بقوله عز وجل: (فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا)

وثانيًا ما هُوَ نتيجة في العقبى وهو لقاء جهنم ملومًا مدحورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت