فهرس الكتاب

الصفحة 7620 من 10841

قوله: (ولما قال هذا انتشر الحديث وارتقى إلى فرعون وملئه وهموا بقتله فخرج مؤمن

آل فرعون وهو ابن عمه ليخبره كما قال تعالى: (وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا) الْحَديث أي

خبر القتل، والْمُرَاد بالْمُؤْمن الموحد منْ آل فرْعَوْنَ من أقاربه. وقيل هُوَ ابن عمه واختاره

المص هنا، وفي سورة حم الْمُؤْمن اختار كونه من أقاربه بلا تعيين وهو الأولى ؛ إذ التعيين

مشكل قيل وقد اشتهر بمؤمنْ آل فرْعَوْنَ حتى صار كالعلم له .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يَا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ

فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20)

قوله: (وجاء رجل) وهنا إيجاز كما أشار إليه بقوله فخرج مؤمن الخ. وقدم

الْفَاعل هنا لعدم الداعي إلَى تأخيره بخلاف ما في سورة يونس فإنه أخر الْفَاعل لنكتة دعت

إليه ذكرت في المطول .

قوله:(يسرع صفة رجل، أو حال منه إذا جعل من أقصا المدينة صفة له لا صلة

لجاء لأن تخصيصه بها يلحقه بالمعارف)صفة رجل ومن أقصا المدينة صلة لـ جاء وهو

الراجح ؛ إذ سرعته لبعد المحل ولذا قدمه ثم بين احتمالًا آخر(يتشاورون بسببك، وإنما سمي

التشاور ائتمارًا لأن كلًا من المتشاورين يأمر الآخر ويأتمر).

قوله: (اللام للبيان وليس صلة للناصحين) فالْمَعْنَى فأخرج إني أقول لك فهي متعلقة

بمقدر وذلك المقدر كونه أقول أولى قوله: (من الناصحين) أبلغ من

ناصح كما مَرَّ وجهه مرارًا قوله ويأتمر أي يقبل الأمر .

قوله: (لأن معمول الصلة لا يتقدم الموصول) أَشَارَ إلَى أن اللام في الناصحين

موصول لا حرف وهو مذهب الْجُمْهُور إذا كان اسم الْفَاعل بمعنى الحدوث ومعمول الصلة

وهو اللام هنا لا يتقدم ويمكن المناقشة بأنه لم لا يجوز أن يكون حرف تعريف كما ذهب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو حال منه إذا جعل من أقصا المدينة صفة له لا صلة لجاء، وإن ما اشترط في جعله

حالًا منه أن يكون رجل موصوفًا مخصصًا بقوله من أقصا المدينة لأنه لا يجوز نصب الحال

متأخّرة من النكرة المعرفة إلا بعد كونها متخصصة بشيء، وإذا لم يتخصص بشيء وأريد أن يقع

شيء حالًا منه وجب تقديمها عليه لئلا يلتبس بالنعت في صورة النصب، فقدم فيما سوى صورة

النصب في المرفوع والمجرور طردًا للباب. قوله تخصصه ويلحقه لا صلة فإذا ألحقته هذه الصّفَة

بالمعارف صح وقوع الحال منه متأخّرة عنه .

قوله: لأن معمول الصلة لا يتقدم الموصول، فإن اللام في الناصحين بمعنى الَّذينَ لأنها في

الصفات المشتقة لمعنى الموصول. أي من الَّذينَ ينصحون كأن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قال لمن [نصحك]

فقال لك فهو كاللام في (هَيْتَ لَكَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت