فهرس الكتاب

الصفحة 9338 من 10841

قوله: (أو الاستقامة في الأمور التي هي منتهى العمل) سواء كانت الأمور اعتقادية أو

خلقية أو أعمالًا وهي التوسط في الأمور احترازًا عن الإفراط والتفريط كما بينه في أواخر

سورة هود وفي سورة النحل أَيْضًا. قوله التي منتهى العمل لا يأبى عن هذا التعميم لأن

التوسط في الأمور الْمَذْكُورة من الْأَعْمَال والتَّعْبير بالأمور يومئ إليه والعموم مُسْتَفَاد من

حذف متعلقه مع الإيجاز.

قوله: (وثم للدلالة عَلَى تأخر رتبة العمل) إشَارَة إلَى جواب سؤال أي كلمة (ثُمَّ)

مسْتعَارَة هنا للتراخي الرتبي.

قوله: (وتوقف اعتباره عَلَى التوحيد) عطف العلة عَلَى المعلول أي لكون العمل

واعتداده في الشرع متوقفًا عَلَى التوحيد وسائر الاعتقاديات تأخّر رتبة عن الاعتقاديات ولو

حمل عَلَى التراخي الزماني بناء عَلَى أن وجود الاستقامة التي هي عبارة عن منتهى العمل

متأخّر عن التوحيد زمانًا وهو ظَاهر لم يبعد لكن اعتبار تأخّر الرتبي أنسب بالمقام.

قوله: (عَلَى لحوق مكروه) أشار إلى أن الخوف عَلَى المتوقع والحزن عَلَى الواقع.

قوله: (عَلَى فوات محبوب والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط) مع بقاء معنى الابتداء

فيفيد أن انتفاء الخوف والحزن مسبب عن التوحيد والاستقامة بناء عَلَى الوعد وإلا فهو

تفضل ليس له سبب في ذاته، كَمَا صَرَّحَ به المص في بعض المواضع.

قَوْلُه تَعَالَى: (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(14)

قوله: (من اكتساب الفضائل العلمية والعملية) والعلمية ناظر إلَى قَوْله:(ربنا

الله)والعملية ناظر إلَى قَوْله: (ثم استقاموا) وهذا

أَيْضًا بناء عَلَى الوعد سواء كان الباء للسببية أو للبدلية.

قوله: (وخالدين حال من المستكن في أصحاب) حال مقدرة.

قوله: (وجزاء مصدر لفعل دل عليه الْكَلَام أي جوزوا جزاء) قدر الْمَاضي لتحقق

وقوعه وصيغة المفاعلة للمُبَالَغَة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ

وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ

عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)

قوله: (ووصينا) الآية. أي أمرنا الْإنْسَان بأن يحسن بوالديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت