فهرس الكتاب

الصفحة 8412 من 10841

الكوفيين غير حفص بلا هاء فإن حذفه من الصلة أحسن من غيرها). وقيل (ما) نافية و [حِينَئِذٍ] تكون

الْجُمْلَة حالية. قوله لا بفعلهم الأَولى لا بعملهم. قوله ويؤيده الخ. وجه التأييد أنه مع الصلة

كلفظ واحد فيحسن معه حذفه إذا لم يكن ضميرًا مجرورًا لاستطالته وروم الاختصار مع

قيام القرينة القوية وهو اقتضاء الموصول العائد بخلاف غيرها ويؤيد الأول أَيْضًا ظهور كون

الثمر بخلق الله تَعَالَى لا بعملهم بناء عَلَى أن الأشياء كلها مستندة إليه تَعَالَى فلا حاجة إلَى

نفيه بخصوصه ولو كان الْمُرَاد كماله لكان لكون (ما) نافية ردًا لمن قال كمال الثمر يكون

بفعل العبد وجهًا.

قوله: (أفلا يشكرون) أي ألا يتفكرون فلا يشكرون.

قوله: (أمر بالشكر من حيث إنه إنكار لتركه) أمر بالشكر أي بكمال الشكر بالنسبة

إلى الموحدين أو أمر بنفس الشكر بالنسبة إلَى الْمُشْركينَ، والْمُرَاد بالأمر ما يعم الواجب

والمندوب لما كان الاسْتفْهَام لإنكار ترك الشكر وإنكار ترك شيء يستلزم الأمر به إذا كان

عدم فعله مفوتًا لإنكار تركه. قال الْمُصَنّف أمر بالشكر الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا

يَعْلَمُونَ (36)

قوله: (سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها) جملة ابتدائية مسوقة لتنزيهه

تَعَالَى عَمَّا لا يليق به كترك شكره عَلَى آلائه المعدودة الْمَذْكُورة. قد مَرَّ تفصيل سبحان في

أوائل سورة البقرة وسورة الإسراء.

قوله: (الأنواع والأصناف) الْمُرَاد بهما الْمَعْنَى اللغوي ولذا قال الزَّمَخْشَريُّ الأجناس

والأصناف ؛ إذ النبت والشجر جنس لا نوع مصطلح.

قوله: (مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ من النبات والشجر) مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ بيان للأزواج وصيغه

الْمُضَارِع للاسْتمْرَار وصيغة الْمَاضي في خلق مثل ما مَرَّ إما للتَغْليب أو لتنزيل منتظر الوقوع

منزلة الواقع، والْمُرَاد به كل ما ينبت فيها من الأشياء الْمَذْكُورة وهي الحب والنخل والعنب

وغيرها نبه به عَلَى أن الْمُرَاد بالجنات فيما مَرَّ عموم الأشياء وبيانها بالنخيل والأعناب

لكونها فردًا أكمل لا للتَّخْصيص (الذكر والأنثى) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

[تكون] (مَا) موصولة، والثاني أن تكون نكرة مَوْصُوفة، وعلى الوَجْهَيْن هُوَ في مَوْضع جر عطفًا عَلَى ثمره.

ويجوز نصبه عَلَى مَوْضع من ثمره، والثالث أن تكون نافية ليأكلوا من ثمره ولم [تعمله] أيديهم ويقرأ

بغير هاء، ويحتمل الْوُجُوه الثلاثة إلا أن كونها نافية ضعيف؛ لأن عملت لم يذكر له مَفْعُول وهو قول

أبي البقاء. يعني أن حذف الهاء في عملت يقوى كون (مَا) موصولة لا نافية لأن حذف الضَّمير من الصلة

أحسن من حذفه من غيرها، ففي القراءة بحذف الهاء يكون جعل (ما) نافية ضعيفًا. قال الزَّمَخْشَريُّ في

الكَشَّاف: وقرئ عَلَى الوجه الأول وهو أن يكون (مَا) موصولة (وما عملت) من غير راجع وهي في

مصاحف أهل الكوفة كَذَلكَ وفي مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشَّام مع الضَّمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت