فهرس الكتاب

الصفحة 6656 من 10841

قوله: (وهي تعمه وأضرابه) لكونهم راضين به فالسبب وإن كان خاصًا لكن لا ينافي

العموم ومعنى (بغير علم) أنه لا يرجع إلَى علم ولا يعض فيه بضرس قاطع وليس فيه اتباع

للبرهان فهو يخبط خبط عشواء غير فارق بين الحق والباطل كما في الكَشَّاف أي وبعض النَّاس

من يجادل في الله في شأن اللَّهَ بغير مراجعة علم ؛ إذ لو راجعه إلَى العلم والبرهان لم يجادلوا .

قوله: (وَيَتَّبِعُ في المجادلة أو في عامة أحواله) في المجادلة قدمها لشدة مناسبته بما

قبله أو في عامة أحواله المتعلقة بأمر الدين فيدخل المجادلة دخولًا أوليًّا .

قوله: (متجرد للفساد وأصله العري) متجرد للفساد هذا لازم الْمَعْنَى ؛ إذ أصله

للملابسة ومنه صرح ممرد ومعناه المجرد والمعرى عن الخير. قال في سورة النساء المريد

الذي لا يعلق بخير. وأشار إليه بقوله وأصله العري ومنه الأمرد لتجرده عن الشعر .

قَوْلُه تَعَالَى: (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ(4)

قوله: (أي عَلَى الشَّيْطَان) والظَّاهر أن مرجع الضَّمير من يجادل لكن الشَّيْطَان عام

لشياطين الإنس أَيْضًا أي قضى. والْمَعْنَى كتب وحكم عليه، والْمُرَاد التقدير هكذا في الأزل أو

في اللوح وصاحب الكَشَّاف قال والكتبة عليه مثل أي كما كتب إضلال من يتولاه عليه

ورقم به لظهور ذلك في حاله والمص سكت عنه، والظَّاهر أنه لم يرض به لأن ظاهره كونه

مرادًا هُوَ الْمُتَبَادَر بالْمَعْنَى الذي قدرناه (تبعه والضَّمير للشأن) .

قوله: (خبر لمن أو جواب له، والمعنى كتب عليه إضلال من يتولاه لأنه جبل عليه) خبر

لـ من أي إن اعتبرت موصولة، أو جواب له إن جعلت شرطية. قوله: والْمَعْنَى أي حاصل الْمَعْنَى

كتب عليه إضلال أي كونه سببًا لضلاله. قوله لأنه أي الشَّيْطَان جبل عليه أي عَلَى إضلاله.

قوله: (وَقُرئَ بالفتح عَلَى تقدير فشأنه أن يضله لا عَلَى العطف فإنه يكون بعد تمام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: خبر لـ من أو جواب إشَارَة إلَى أن مَن في (من تولاه) يحتمل أن تكون موصولة أو شرطية

والفاء عَلَى تقدير الجزائية لتضمن المبتدأً لكونه موصولًا صلته معنى الشرط واسْتعْمَالها موصولة

متضمنة معنى الشرط غير استعمالها شرطية والفاء يناسب كلا استعماليه .

قوله: وَقُرئَ بالفتح عَلَى تقدير فشأنه أنه يضله لا عَلَى العطف فإنه يكون بعد تمام الْكَلَام

أي فإن العطف يكون بعد تمام الْكَلَام، والْكَلَام هنا لا يتم إلا به لأنه موصول بما قبله بأنه خبر له

أو جواب. فإن قلت: قد يجري العطف قبل تمام الْكَلَام مثل زيد وعمرو قائمان ؟ قلنا أراد العطف

الواقع بين الجمل والْكَلَام لا مطلق العطف. اعلم أنه قد اختلف آراء الأدباء في إعراب هذه الآية.

فقال الزجاج: إنه في مَوْضع رفع فإنه عطف عليه وموضعه رفع أيضًا والفاء الأجود فيها أن يكون في

معنى الْجَزَاء، وجائز كسر إن مع الفاء ويكون جزاء لا غير والتأويل كتب عليه أي عَلَى الشَّيْطَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت