فهرس الكتاب

الصفحة 9744 من 10841

قوله: (والْمَعْنَى لكل خائفَين منكما أو لكل واحد) وهو الأوفق لسعة رحمته.

قوله:(جنة لعقيدته وأخرى لعمله، أو جنة لفعل الطاعات وأخرى لترك المعاصي، أو

جنة يثاب بها وأخرى يتفضل بها عليه)جنة لعقيدته وقد نبهنا آنفًا عَلَى أن التَّعْبير بمن خاف

لذلك وكذا الْكَلَام فيما بعده.

قوله: (أو روحانية وجسمانية وكذا ما جاء مثنى بعده) أو روحانية كرضوان الله تَعَالَى ورؤية

جماله أو مقامات معنوية من المعارف الْإلَهيَّة. وقد مَرَّ الإشَارَة إلَى ذلك في أواخر سورة الزمر.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48)

قوله: (أنواع من الأشجار والثمار جمع فن) وهذا لا يلائم كون الْمُرَاد جنة روحانية

إلا أن يتكلف. قوله: أغصان.

قوله: (أو أغصان جمع فنن وهي الغصنة التي تتشعب من فروع الشجر) وهي الغصنة

بضم الغين وسكون الصاد والتأنيث باعْتبَار الخبر إن كان مرجع الضَّمير فننًا أو بضم الغين وفتح

الصاد المهملة جمع غصن فضمير هي للأفنان. قيل الأفنان: ما دق ولانَ من الأغصان كما قاله ابن

الجوري. وتفسيره بالأغصان كما في القاموس تسمح عَلَى عادة أهل اللغة من التعريف بالأعم

انتهى. وقد جور القدماء التعريف بالأعم عَلَى أنه تفسير لا تعريف وفرع الشجر ما قام عَلَى الساق

من القضب الغليظة وأطرافها هي أفنانها لما مَرَّ من أن الأفنان ما دق ولانَ من الأغصان.

قوله: (وتخصيصها بالذكر لأنها التي تورق وتثمر وتمد الظل) وتَخْصيصها أي الأفنان

مع أنها ذوات أوراق وثمار وظل إلَى غير ذلك مما في الأشجار؛ لأن ذكرها مستلزم لذكر ما

ذكر إجمالًا من الأوراق والثمار ومد الظلال، لكن كون الجنة ذات أغصان بواسطة كونها

ذات أشجار ولذا قدم الاحتمال الأول، وكونها ذات أشجار مستلزم لكونها ذات أغصان

وثمار بأنواعها وأوراق ومد ظل فلا جرم أنها أعم وأفيد وأوجز فالاكتفاء به أولى، والْمُرَاد

بالجنة دار الثواب المشتمل للبستان فهي ذات أشجار، وليس الْمُرَاد الأشجار المظلة إلا أن

يراد بالأفنان الأغصان لكنه تكلف ثم (ذواتًا) [تثنية] ذات بمعنى الصاحب وإذا ثني فيها لغتان

ذاتا عَلَى لفظه وهو الْقيَاس كما يثنى مذكره ذوا، والأخرى ذواتا برده إلَى أصله فإن التثنية

ترد الأشياء إلَى أصولها كما هُوَ الْمَشْهُور وأصلها ذوية لأنها مؤنث ذوي كذا قيل. فيكون

ذواتًا حِينَئِذٍ تثنية جمع وهو خلاف الظَّاهر بل تثنية ذات وألف ذات منقلب من الواو فإذا

ثني عاد الواو؛ إذ التاء علامة التأنيث والألف التي بعدها علامة التثنية.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50)

قوله: (حيث شاءوا في الأعالي والأسافل. قيل إحداهما التسنيم والأخرى السلسبيل)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [إحداهما] التسنيم. قال الْجَوْهَريُّ: هُوَ اسم ماء في الجنة سمي بذلك لأنه يجري فوق

الغرف والقصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت