فهرس الكتاب

الصفحة 6837 من 10841

ضعف الْقَوْل الثاني كما مرضه لأن الزبرة بمعنى القطعة والقراءة تؤيد بعضها بعضًا .

قوله: (وقيل كتبًا [من زبرت الكتاب] فيكون مفعولًا ثانيًا) جمع زبور فعول

بمعنى الْمَفْعُول أي المكتوب فيكون مَفْعُولًا ثانيًا لـ تقطعوا بتضمين معنى الجعل أو حال

مقدرة من أمرهم، فالْمَعْنَى عَلَى الأول جعلوا أمر دينهم كتبًا مختلفة، والْمُرَاد بالكتب ما كتبوا

بأَيْديهمْ فمآله جعلوه أديانًا مختلفة، والْقَوْل بأنه عَلَى تقدير الْمُضَاف أي جعلوا أمر دينهم مثل

كتب سماوية تكلف .

قوله: (أو حال من أمرهم عَلَى تقدير مثل كتب) قيل لا يستقيم الْمَعْنَى من غير تقدير

الْمُضَاف عَلَى الحال المقدرة أي مثل كتب سماوية في زعمهم أو في اخْتلَافها مرضه لأنه

خلاف الظَّاهر ولاحتياجه إلَى التأويل كما عرفته (وَقُرئَ بتخفيف الباء كرسل في «رُسُلُ» ) .

قوله: (من المتحزبين) أي المجتمعين عَلَى دين لا [المختلفين] فيه (من الدين) .

قوله: (معجبون) من الإعجاب .

قوله: (معتقدون أنهم عَلَى الحق) بيان معجبون والفرح بمعنى السرور حمله عَلَى

الإعجاب [مجازًا لاقتضاء] المقام إياه ؛ إذ السرور بدون اعتقاد أنهم عَلَى الحق لا يفيد هنا .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ(54)

قوله: (في جهالتهم) إذ ما عليك إلا البلاغ وقد بلغت فلا فَائدَة في الإنذار لأنهم

مغمورون في الجهالة بحَيْثُ لا يرجى خلاصهم عنها فهم إما قوم بأعيانهم علم الله تَعَالَى

أنهم يموتون عَلَى الكفر أو عام خص منه البعض .

قوله: (شبهها بالماء الذي يغمر القامة لأنهم مغمورون فيها) شبهها أي الجهالة بالماء

الذي الخ. فهو اسْتعَارَة مصرحة تحقيقية، ووجه الشبه الغلبة والاستهلاك مُطْلَقًا حسي في

المشبه به معنوي في المشبه. وقيل اسْتعَارَة تمثيلية وكن عَلَى بصيرة .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل كتبًا من زبرت الْكتَاب فيكون مَفْعُولًا ثانيًا. أي فيكون زبرا عَلَى هذا مَفْعُولًا ثانيًا

لـ تقطعوا عَلَى تضمينه معنى الجعل فالمعنى فجعلوا أمر دينهم كتبًا متقطعين إياه.

قوله: أو حال من أمرهم عَلَى تقدير مثل كتب، فالتقدير فتقطعوا أمرهم كتب زبرًا أي كتب

ذلك الأمر حال كونه زبرًا فيكون من الحال المقدرة، فالْمَعْنَى كتب أمر دينهم مقدرًا كونه زبرًا لأن

كونه زبرًا إنما هُوَ بعد الْكِتَابَة فلا يقارنها في الوجود .

قوله: (وَقُرئَ تخفيف الباء أي بسكونها .

قوله: شبهها بالماء. أي شبه جهالتهم بالماء الذي يغمر القامة، والجامع الغمر وتوريط الهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت