فهرس الكتاب

الصفحة 7835 من 10841

بالألف كما ذكر في الرسم. قيل وكذا رسم علماء في الأم أي في [المصحف] العثماني عَلَى

خلاف الْقيَاس، وأما السوأى فرسها في المصحف العثماني كما في شرح الرائية فصورت

فيها الهمزة ألفًا مع سكون ما قبلها والْقيَاس خلافه؛ لأنها ترسم بصورة تسهيلها ولا ياء فيها

بعد الألف كما ذكره السخاوي، والْقيَاس إثباتها والتنظير به في مجرد خلاف الْقيَاس مع ذكره

في هذه السُّورَة وكذا هُوَ مذكور في كتب الرسم، وإن كان كلامهم لا يخلو من الإشكال

لكن لا حاجة إلَى حمل كلام الْمُصَنّف عليه، وقوله إثباتًا للهمزة الخ. راجع لهما فإن الواو

هي صورة الهمزة في شفعاء والألف صورتها أَيْضًا، وأما الألف بعد الواو كما في بعض

الكتب فزيادة بعدها كما بعد واو الجمع كما ذكره الشاطبي .

قوله: (عَلَى صورة الحرف الذي منه حركتها) وهو الألف الذي صفة الحرف منه أي

من ذلك الحرف حركتها أي حركة الهمزة وهي الفتحة ؛ إذ الألف من الفتحة كما أن الضمة

أصل الواو والياء من الكسرة (ويوم تقوم الساعة) أعيد لوقوع الفصل

ولتهويل ما فيه من تفرق الخلائق وإعادة يومئذٍ لمزيد التهويل وللتنبيه عَلَى شدة ما فيه

ويتفرقون أبلغ من يفرقون كأنهم يمتاز بعضهم عن بعض بأنفسهم بدون تفريق مع أنه بعد

الأمر بالامتياز قال تَعَالَى: (وامتازوا اليوم أيها المجرمون) .

قوله تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ(14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15)

قوله: (أي الْمُؤْمنُونَ والكافرون لقوله:(فأما الَّذينَ) الآية. أشار به

إلى أن الضَّمير للخلائق لا للمجرمين فقط دليل العموم قَوْلُه تَعَالَى: (فأما الَّذينَ)

الآية. لأنه تفصيل ما أجمل أولًا ويؤيده كلمة الفاء والمرجع مفهوم مما

قبله لأن مفهوم قوله: (يبلس المجرمون) أن الموحدين يرجون المقام

الأمين في يوم الساعة والدين، والْمُرَاد التفرق في المحال والأحوال مثل قَوْلُه تَعَالَى:

(فريق في الجنة وفريق في السعير) أدخل الفاء في (فهم في روضة) تنبيهًا

على أن الإيمان والعمل الصالح من له بمقتضى الوعد وإن كان تفضلًا في نفسه ولذا

ترك في مثل هذه كقَوْله تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَملُوا الصَّالحَات كانت لهم)

الآية. تنبيهًا عَلَى أنه تفضل .

قوله: (أرض ذات أزهار وأنهار) هذا بناء عَلَى العرف وإلا فالروضة هي مطلق البستان .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

مرفوعة كتبت شفعواء بالواو التي من جنسها حركة الهمزة وهي الضم، ولما كانت حركة الهمزة في

السوأى الفتحة كتبت الهمزة عَلَى صورة الحرف الذي حركتها من جنسه وهو الألف. قال صاحب

التقريب: وفيه نظر ؛ إذ الثانية لا يَخْتَصُّ بالمصحف بل هُوَ قياس الخط وذلك العذر لا يتفى في

الأول ؛ إذ مقتضاه تأخير الواو عن ألف شفعاء. قوله لقوله: (فأما الَّذينَ آمَنُوا) فيكون

الْكَلَام من باب الجمع مع التقسيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت