قوله: (وهو بيان) فلذا اختير الفصل .
قوله: (ما لأجله أُمرُوا بأخذ السلاح) والحذر تركه لأنه داخل في السلاح ادعاء .
قوله: (رخصة لهم في وضعها إذا ثقل عليهم أخذها بسَبَب مطر أو مرض) أَشَارَ إلَى
أن مجرد المطر أو المرض لا يكون سببًا للرخصة إذا ثقل عليهم أخذها ففي الْكَلَام إيجاز
حذف أو حمل المطلق عَلَى الكامل .
قوله: (وهذا مما يؤيد أن الأمر بالأخذ للوجوب دون الاستحباب) وهذا مما يؤيد ولم
يقل مما يدل لجواز أن يكون للاستحباب راجحًا لجانب الْفعْل مبنيًا عَلَى الأعذار تركه لكنه
خبر مُتَعَارَف (أمرهم مع ذلك بأخذ الحذر كيلا يهجم عليهم العدو) .
قوله: (وعد للْمُؤْمنينَ) أي المقصود وعد للأبرار وظاهره وعيد للكفار .
قوله: (بالنصر عَلَى الْكُفَّار) ظاهره حمل العذاب عَلَى العذاب الدنيوي .
قوله: (بعد الأمر بالجزم) أي التحفظ والتيقظ وهذا أولى من قول الكَشَّاف الأمر بالحذر .
قوله: ( [لتقوى] قلوبهم وليعلموا أن الأمر بالحزم ليس لضعفهم وغلبة عدوهم، بل لأن الواجب أن يحافظوا في الأمور على مراسم التيقظ والتدبر فيتوكلوا على الله) [لتقوى] قلوبهم
إشَارَة إلَى مطابقة الأمر بالجزم قوله (إن الله أعد) الآية. حاصله إنه لما كان
الأمر بالجزم موهمًا لغلبة العدو وتوقع غلبته واعتزازه نفي ذلك الإبهام بأن الله تَعَالَى
ينصرهم ويهين عدوهم [لتقوى] قلوبهم .
قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا
اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا (103)
قوله: (أديتم وفرغتم منها) أي الْمُرَاد بالقضاء الأداء بالْفعْل لأنه الظَّاهر، وأما التأويل
فخلاف الْمُتَبَادَر فلذا أخَّره .
قوله: ( [فداوموا] ) حمل الأمر عَلَى الدوام لأن المخاطبين مَوْصُوفون بأصل الذكر .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وهذا مما يؤيد الخ. وجه التأييد إفادته بطَريق المفهوم أن في ترك الأخذ من غير
عذر جناحًا .
قوله: أمرهم مع ذلك بأخذ الحذر الخ. الْمُرَاد بالحذر هنا الْمَعْنَى المصدري لا ما يحذر
به وإلا يلزم الجمع بين المتقابلين فإن الْمُرَاد من قوله عز وجل (أن تضعوا أسلحتكم)
أن لا يوجد الأسلحة والمُسْتَفَاد من خذوا حذركم أن يؤخد الأسلحة إن أريد
بالحذر ما يحذر به لا الْمَعْنَى المصدري .
قوله: ( [فداوموا] ) عَلَى الذكر في جميع الأحوال فالآية تدل عَلَى أن من شأن العبد أن يستغرق
بظواهره وبواطنه في عبادة المولى وذكره ولا يخلو عن ذلك في حال قال ابن الفارض:
فلو خطرت لي في سواك إرادة ... عَلَى خاطري سهوًا قضيت بردتي