العدو) يصلي أي الإمام بالأولى أي بالطائفة الأولى ركعة أي لو كان مسافرا أو في الفجر أو
في الجمعة أو العيدين ويصلي ركعتين لو كان مقيمًا وفي غير الثنائي .
قوله: (وتأتي الأخرى فيصلي معهم ركعة) أي ما بقي من ركعة واحدة أو من ركعتين
لما مَرَّ من البيان .
قوله:( [ويتم صلاته] ثم تعود إلى وجه العدو، وتأتي الأولى فتؤدي الركعة الثانية بغير
قراءة وتتم صلاتها) أي الطائفة الأخرى هذا هُوَ الظَّاهر من كلامه والمسطور في كتبنا ولا
تتم الأخرى صلاتها بل ذهبوا إلَى تجاه العدو وتأتي الأولى فتتم صلاتهم بلا قراءة
ويسلمون لأنهم لاحقون فكأنه خلف الإمام ثم تأتي الأخرى ويتمون صلاتهم بقراءة لأنهم
مسبوقون ويسلمون ولو قيل مراده بقوله وتتم صلاتها أي صلاة الإمام لتم، لكن تأنيث ضمير
صلاتها عَلَى ما في أكثر النسخ بل في جميعها الموجودة في مجلس الدرس يأباه مع أن
سكوته عن بيان أحوال الطائفة الأخرى يؤيد الاحتمال الأول .
قوله: (جعل الحذر آلة) وهو التحذر والتيقظ آلة أي شبه الآلة في كونه سببًا للتحصن
فجعل تعلق الأخذ به دليلًا عَلَى التشبيه المضمر .
قوله: (يتحصن بها الغازي) فيه إشَارَة إلَى وجه الشبه بين الحذف وبين الآلة .
قوله: (فجمع بينه وبين الأسلحة في وجوب الأخذ) أشار به إلَى أن الأمر للوجوب
سيصرخ به قريبًا .
قوله: (ونظيره قَوْلُه تَعَالَى:(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ) أي بجعل
الإيمان اسْتعَارَة بالكناية وتعلق التبوء به تخييلًا وهذا الوجه غير كونه من قبيل:
علفتها تبنًا وماء باردًا
ويمكن أن [تكون] هذه الآية من هذا القبيل ويمكن اعتبار الاسْتعَارَة في (وليأخذوا) أي
وليلازموا حذرهم وليحافظوه .
قوله: (تمنوا أن ينالوا منكم) أي الْمُرَاد بقوله لو تغفلون لازمه .
قوله: (غرة في صلاتكم) غرة أي غفلة في صلاتكم ؛ إذ الْكَلَام فيها .
قوله: (فيشدون عليكم شدة واحدة) أي يحملون ويصولون عليكم جملة واحدة أي
يهجمون جملة غير متفرقة .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: جعل الحذر آلة يتحصن بها الغازي هذا التوجيه إنما هُوَ عَلَى أن يراد بالحذر الْمَعْنَى
المصدري لأنه مما لا يتعلق به الأخذ عَلَى ما يشهد عليه تنظيره بقَوْلُه تَعَالَى:(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ
وَالْإِيمَانَ)فإن الدار من الجواهر والإيمان هُوَ التصديق القلبي وهو من الأعراض النفسانية
والتبوء إنما يتعلق بالجواهر كالدار لا بالأعراض فلا بد أن يصار إلَى المجاز، وأما إذا أريد به ما يحذر به فلا
حاجة إلَى هذا التوجيه لكون الحذر [حِينَئِذٍ] من الجواهر كالأسلحة. قوله وهو بيان ما لأجله أُمرُوا بأخذ السلاح
أي جملة: (ود الَّذينَ كَفَرُوا) الآية. واردة لبيان علة الأمر بأخذ الحذر والأسلحة .