فهرس الكتاب

الصفحة 7918 من 10841

(حميد) ولم يقل شكور مع أنه الْمُنَاسب لأول الآية، لكن بعد التأمل ظهر

أن الْمُنَاسب لأولها حميد كما أوضحناه لأنه متضمن للشكر العرفي لكونه رأسه والعمدة فيه

فهو من تشابه الأطراف وهو أن يختم الْكَلَام بما يناسب ابتدائه في الْمَعْنَى سواء كان الْمُرَاد

بالشكر في (ومن يشكر) الشكر العرفي وهو مقابلة النعمة قولًا وعملًا

واعتقادًا جَميعًا، أو الحمد الذي أدل عَلَى وجود شعب الشكر بأسرها وجملة (ومن كفر)

أَيْضًا مقرر للأمر بالشكر ولذا ذكر عقيب من شكر .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ

عَظِيمٌ (13)

قوله: (وَإِذْ قالَ لُقْمانُ) أي واذكر الْحَديث وقت قوله أو اذكر

وقت قوله.

قوله: (أنعم أو أشكم أو ماثان) أنعم أو أشكم بوزن أفعل ماضيًا من الرباعي علمان

أعجميان أو ماثان بالثاء المثلثة علم أعجمي أَيْضًا .

قوله: (وهو يعظه) جملة حالية أريد بها دفع توهم اللوم والتوبيخ اخْتيرَ الْجُمْلَة

الاسمية للدلالة عَلَى دوامه .

قوله: (( تصغير إشفاق وقرأ ابن كثير(يا بني لا تشرك بالله) بإسكان

الياء وقنبل (يا بني أقم الصلاة) بإسكان الياء وحفص فيهما وفي(يا بني

إنها إن تك)بفتح الياء والبزي مثله في الأخير وقرأ الباقون في الثلاثة

بكسر الياء) تصغير إشفاق أي محبة لا تحقير لأنه لا يناسب الحكيم. وَقُرئَ بإسكان الياء

وكسرها وقد مَرَّ التَّفْصيل في سورة هود .

قوله: (قيل كان كافرًا فلم يزل به حتى أسلم) فالنهي عنه نهي عن الدوام عليه والإصرار

وإن كان مسلمًا كما هُوَ الْمُخْتَار عنده حيث مرض الْقَوْل بالكفر فالنهي للتهييج عَلَى الدوام عَلَى عدم

الإشراك كأنه قيل: دم عَلَى عدم الإشراك وكن ثابتًا عَلَى التوحيد حتى يأتيك اليقين .

قوله: (ومن وقف على(لاَ تُشْرِكْ) جعل بالله قسمًا) وجوابه(إِنَّ

الشِّرْكَ)الآية .

قوله: (لأنه تسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه) لأنه الخ. بيان عظمه

وعظيم صفة مؤكدة لما فهم من التنكير وكونه ظلمًا لوضعه في غير موضعه، والْمُرَاد ظلم

نفسه أو العام لسراية ضرره، والْمُرَاد بالإشراك مطلق الكفر وإن أوهمْ كلام الْمُصَنّف

الإشراك الْمَخْصُوص فـ [حِينَئِذٍ] لا يتم الوعظ، وهذا الوعظ عام لابنه وغيره، وتَخْصيص الابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت