فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 10841

يَعْلَمُونَ بإخبار النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نقض العهد كما علم النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بأمارات ظهرت

من طرفهم، والْمُرَاد بالعلم مطلق الإدراك وما حصل لهم بإخباره عَلَيْهِ السَّلَامُ علم اليقين وما

حصل له عَلَيْهِ السَّلَامُ وأصحابه الظن كما أشار إليه الْمُصَنّف آنفًا ثم في كلامه ثم إشَارَة إلَى

أن قوله (تخافن) إما بمعنى الخشية أو بمعنى العلم والظن والراجح الاحتمال الثاني .

قوله: (وهو في مَوْضع الحال من النابذ عَلَى الوجه الأول) أي عَلَى كون الْمُرَاد

بالسوء العدل .

قوله: (أي ثابتًا عَلَى طريق سوي) قدر الْفعْل الخاص ؛ إذ حين قام القرينة تقدير الْفعْل

الخاص في الظَّرْف المُسْتَقرّ أفيد. قوله عَلَى طريق إشَارَة إلَى أن سواء عَلَى الوجه الأول صفة

لمَوْصُوف مَحْذُوف بخلاف الوَجْهَيْن الأخيرين .

قوله: (أو منه أو من المنبوذ إليهم أو منهما عَلَى غيره) أو منه أي أو حال منه الأولى

ومنه بالواو الواصلة ثم الظَّاهر كون الحال في الاحتمالات الآخر حالًا مقدرة .

قوله: (وقوله(إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخائِنِينَ) تعليل للأمر بالنبذ والنهي

عن مناجزة القتال المدلول عليه بالحال على طريقة الاسْتئْنَاف) وهي عَلَى سواء لكن عَلَى

الاحتمال الأول والحال أن المحاربة بغتة من قبيل نبذ العهد إليهم لكن لا عَلَى وجه عدل

فقوله عَلَى سواء احتراز عن النبذ مناجزة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ(59)

قوله: (خطاب للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ) لكن الْمُرَاد أمته كقَوْله تَعَالَى:(فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ

الْمُمْتَرِينَ).

قوله: (وقوله(الَّذِينَ كَفَرُوا) سَبَقُوا مفعولاه وقرأ ابن عامر وحمزة

وحفص بالياء على أن الفاعل ضمير أحد أو مَنْ خَلْفَهُمْ، أو الَّذِينَ كَفَرُوا والْمَفْعُول الأول

أنفسهم) بالياء فذكر في توجيهه خمسة أوجه أجودها ما قدمه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى غيره أي عَلَى خبر الوجه الأول. يجوز أن يكون عَلَى سواء حالًا من النابذ

والمنبوذ إليهم أو منهما جَميعًا وإنما لا يجوز عَلَى الأول كونه حالًا من المنبوذ إليهم أو منهما لأن

المنبوذ إليهم ليس فيهم طريق قصد من العداوة أي اقتصاد وعدل وتسوية لأنهم عَلَى اعتقاد أن

الْمُؤْمنينَ يَعْلَمُونَ أنهم ثابتون عَلَى عهدهم، وذلك الاعتقاد لا يحملهم عَلَى إظهار نقض العهد

والعداوة عَلَى تقدير وجودهما فيهم .

قوله: عَلَى طريقة الاسْتئْنَاف معلق بتعليل للأصل بالنبذ كأنه قيل ما علة الأمر بالنبذ عَلَى

طريق العدل. فأجيب لبيان النبذ ونقض العهد لا عَلَى طريق العدل خيانة (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخائِنِينَ) .

قوله: عَلَى أن الفاعل ضمير أحد. أقول: هذا إضمار قبل ذكر فإن أحد غير مذكور لا خارجًا

ولا ذهنًا ولا بدلالة حال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت