فهرس الكتاب

الصفحة 6327 من 10841

الْأَنْبيَاء عليهم السلام وسائر الكرام والْكَافرينَ بها من قوله: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ)

الآية.: (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ) الآية، ولك أن تقول: ولعل

اختيار هذا الاسم لأن السُّورَة الكريمة صدرت (بذكر رحمة ربك) الخ.

قوله: (وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم) إشَارَة

إلى أنه حال ووفدا جمع أو اسم جمع وأصل الوفود القدوم عَلَى الكرماء للعطاء كما أشار

إليه كما يفد الوفاد عَلَى الملوك الخ.

قوله ونبَّه به عَلَى أن الْكَلَام بناء عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا(86)

قوله: (كما [تساق] البهائم) أي التَّعْبير بالسوق هنا للتحقير بمعونة مقابلة وفدًا فلا

إشكال بقوله: (وسيق الَّذينَ اتقوا) الآية.

قوله: (عطاشا) والورد هنا بمعنى الواردين الماء وهذا يستلزم كونهم عطاشا فذكر

وردًا وأريد لازمه وهو كونهم عطاشا والورد يكون بمعنى نصيب الماء ذكره في القاموس

وقد يستعمل في محل الورود كما في قَوْله تَعَالَى: (وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) .

وهو مصدر بمعنى الورود وهنا مصدر بمعنى اسم الْفَاعل مرادًا به لازمه كما عرفت .

قوله: (فإن من يرد الماء لا يرده إلا لعطش، أو كالدواب التي ترد الماء) أشار به إلَى

أن الورد بمعنى ورد الماء لكن الْمُرَاد به هنا اسم الْفَاعل. والْمَعْنَى واردين الماء أي النَّار نزل

النَّار منزلة الماء تهكمًا فسمي إتيانها وردًا ففيه إشَارَة إلَى علاقة الْمَجَاز كما أوضحناه وتمام

الْكَلَام في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) فعلم أن لا ورود هنا

الماء لكن النَّار لما نزلت منزلة الماء بواسطة التهكم عبر بالورد فبين المص عَلَى وفق أصله

لأن الورد الذهاب إلَى الماء .

قَوْلُه تَعَالَى: (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا(87)

قوله: (الضَّمير [فيها] للعباد المدلول عليها بذكر القسمين وهو الناصب لليوم) المدلول

عليها وفي نسخة عليه بالتذكير لتأويله بالذي دل عليه والظَّاهر أنه تخويف والقسمان هم

المتقون والمجرمون فإن العباد هم المقسم لهما وهو الناصب لليوم قدم عَلَى العامل

للحصر أو للاهتمام، وَأَيْضًا ما يصدر بالواو أو الفاء يتعلق بما بعده ويحتمل أن يكون ناصبه

اذكر المقدر أي واذكر الحادث (يوم نحشر المتقين) وهذا أبلغ من قوله:

(ولا يشفعون) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عطاشا فإن من يرد الماء لا يرده إلا لعطش، فيكون مَجَازًا مرسلًا من باب إطلاق لفظ

اللازم عَلَى الملزوم .

قوله: وهو النَّاصب ليوم أي لا يملكون هُوَ الناصب ليوهم في (يوم نحشر المتقين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت