فهرس الكتاب

الصفحة 3582 من 10841

حالان من فاعل قَالُوا) وسمي ما عطفت وهي (وهم قد خرجوا به) حالًا ميلًا إلَى الْمَعْنَى وإلا

فهي عطف لا حال اصْطلَاحًا واخْتيرَ في الثانية جملة اسمية لأنهم لما شاهدوا شمس النبوة

يتبادر إلَى العقل أنهم اقتبسوا من تلك الشعلة وخرجوا مُؤْمنينَ مخلصين فأكد الله تَعَالَى

بقاءهم عَلَى الكفر بإيراد الْجُمْلَة الاسمية خبرها فعلية ليتقَوِّي الحكم .

قوله:(وبالكفر وبه حالان من فاعل دخلوا وخرجوا ، وقد وإن دخلت لتقريب الْمَاضي

من الحال ليصح أن يقع حالًا)أشار بأن الوصلية إلَى أنه ليس دخولها في (وهم قد خرجوا)

لذلك لأنهم اشترطوا قد في وقوع الْجُمْلَة الماضوية حالًا لا في وقوع الاسمية خبرها جملة

ماضوية حالًا، والأحسن أن الْمُصَنّف أَشَارَ إلَى أن فَائدَة قد هنا ثنتان .

قوله: (أفادت أَيْضًا لما فيها من التوقع أن أمارة النفاق كانت لائحة عليهم) لما فيها

من التوقع فإن كلمة قد تفيد كون المخاطب متوقعًا إلَى أن يخبر مترقبًا بوقوع مضمون

الْجُمْلَة المنتظرة بالأمارات الظَّاهرَة كما تفيد التقريب الْمَذْكُور ومنه قد قامت الصلاة .

قوله: (وكان رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ يظنه) أي النفاق حال الدخول والخروج وينتظر

لأن يخبر الله تَعَالَى بذلك عنهم تففضيحًا وتوسيخًا.

قوله: (ولذلك) أي لظنه. قال تَعَالَى (أعلم) بصيغَة التَّفْضيل المفيد علم النَّبيّ عليه

السلام لكن بطَريق الظن لكونه بالأمارة وهو تَعَالَى أعلم .

قوله: (قال(واللَّه أعلم) الآية. أي من الكفر) وسائر ما يضمرونه من

الإفساد بين العباد .

قوله: (وفيه وعيد لهم) أي فَائدَة الخبر الوعيد لهم لكن لا بطَريق الأصالة لأنه لا

يلائمه ما ذكره من قوله ولذلك الخ. بل بطَريق التبعية .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَتَرى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ(62)

قوله: (من اليهود) منافقًا كان أو غيره .

قوله: (أو الْمُنَافقينَ) يهوديًا كان أو غيره أو الْمُنَافقينَ خاصة من الْيَهُود .

قوله: (أي في الحرام) حمله عَلَى سوء الْأَعْمَال لسبق ذمهم بسوء الاعتقاد .

قوله: (وقيل الكذب) أي الْمُرَاد من الإثم ليس الحرام مُطْلَقًا بل الكذب فقط إما

حَقيقَة أو مَجَازًا كما في سائر ما يطلق اسم العام عَلَى الخاص .

قوله: (لقَوْله تَعَالَى(عن قولهم الإثم) ولما كان حمل العام عَلَى الخاص خلاف

الظَّاهر استدل عليه بقَوْلُه تَعَالَى: (ولما لم يكن) وصف الْقَوْل بالإثم في مَوْضع دليلًا قويًا

حمل مطلق الإثم في مَوْضع آخر عَلَى الْقَوْل والكذب لإمكان حمل كل منهما عَلَى مقتضاه

مرضه وزيفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت