قوله: (وعن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ) تأييد لقبح الإكثار فيه لمكان قوله وحسب المرء
قوله: (سيكونْ قوم يعتدون في الدعاء) أي يكثرون فيه .
قوله:(وحسب المرء أن يقول: اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل.
وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل)الظَّاهر أنه شامل للاعتقاد الحق والدوام
عليه والخلق الحسن وإن كان الْمُتَبَادَر فعل الجوارح .
قوله: (ثم قرأ(إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وهذا وإن تأيد به احتمال
كون الْمُرَاد الإكثار فيه لكنه خبر واحد لا يقاوم ظَاهر النص .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(56)
قوله: (بالكفر والمعاصي) عطف العام عَلَى الخاص تهويلًا لأمر الكفر. أَشَارَ إلَى أن
ولا تفسدوا نهي من إحداث ماهية الإفساد فيقتضي النهي عن أنواع جميع المعاصي( [ببعث]
الأنبياء وشرع الأحكام) .
قوله:(ذوي خوف من الرد لقصور آمالكم وعدم استحقاقكم، وطمع في إجابته
تفضلًا وإحسانًا لفرط رحمته)وطمع أي ذوي طمع قوله تفضلًا أشار به إلَى جواب إشكال
بأن الخوف والطمع لا يجتمعان بأن الخوف بالنظر إلَى قصور أعمالهم والطمع بالنسبة إلَى
فرط رحمته تَعَالَى ثم أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد الرد والإجابة لا الخوف من العقاب والطمع
للثواب فلا إشكال أصلًا .
قوله: (ترجيح للطمع) أي ما دام صحيحًا سالمًا وهذا لا ينافي كون الخوف راجحًا
حين الصحة ؛ إذ الترجح الأول بالنسبة إلَى غلبة الرحمة فلا تغفل، وفيه إشَارَة إلَى أن الْمُؤْمن
بين الخوف والرجاء .
قوله: (وتنبيه على ما يتوسل به إلَى الإجابة) وهو الإحسان إما بمعنى الكرم كما هُوَ
الظَّاهر أو الإحسان في الطاعات كما بإكثار النوافل أو كيفًا أي الْعبَادَة بأن تعبد الله كأنك
تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
قوله: (وتذكير قريب لأن الرحمة بمعنى الترحم، أو لأنه صفة مَحْذُوف أي أمر قريب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وحسب المرء أن يقول اللهم الخ. أن يقول مبتدأ وحسب المرء بالرفع والْإضَافَة خبره
بمعنى كافيه. أي قول المرء في دعائه اللهم إني أسألك الخ. كافيه .
قوله: وتنبيه عَلَى ما يتوسل به إلَى الإجابة وهو صفة الإحسان المدلول عليه بقوله:(مِنَ
الْمُحْسِنِينَ)فإن ترتيب الحكم بالوصف يدل عَلَى علية الوصف لذلك الحكم فدل
على أن قرب رحمة الله منهم لكونهم مَوْصُوفين بالإحسان .
قوله: وتذكير قريب الخ. يعني كان الْقيَاس أن يؤنث قريب ويقال قريبة لإسناده إلَى ضمير