فهرس الكتاب

الصفحة 10332 من 10841

الآية) أو ضميرهم فقدم للفاصلة وهو أقرب معنى وإن أبعد لفظًا؛ إذ الأول يحتاج إلَى اعتبار

الزمان الممتد المتسع لفك رقابهم في المحشر ودخولهم في الجنة بخلاف الثاني.

قَوْلُه تَعَالَى: (عَنِ الْمُجْرِمِينَ(41)

قوله: (أي يسأل بعضهم بعضًا) فالتفاعل في بابه وكون البعض عبارة عن

شخص أولى من كونه عبارة عن جماعة؛ إذ الظَّاهر أن السائل واحد بالمباشرة وإن كان

المسئول جماعة.

قوله: (أو يسألون غيرهم عن حالهم [كقولك] : تداعيناه أي دعوناه) والظَّاهر أن ذلك

الغير الْمَلَائكَة، وهذا خلاف الظَّاهر ولذا أخّره فالتفاعل حِينَئِذٍ بمعنى الثلاثي يفيد التكثير إما

في الْفَاعل أو في الْفعْل. قوله تداعيناه الخ. إشَارَة إلَى ما ذكرناه.

قَوْلُه تَعَالَى: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42)

قوله: (وقوله:(مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) ا بجوابه حكاية لما جرى بين

المسئولين والمجرمين أجابوا بها) بجوابه أي مع قولهم: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)

حكاية لما جرى أشار به إلَى اتصاله بما قبله أي هذا من قوله: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)

مع جوابه وهو (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) وقع حكاية لما جرى بين

الْمُؤْمنينَ المسئولين والمجرمين أي لما سألوا أصحابهم من الْمُؤْمنينَ أو غيرهم من الْمَلَائكَة

مثلًا عن حال المجرمين قال المسئولين للسائلين نحن سألنا المجرمين عن حالهم وقلنا لهم[ما

سلككم. أي]أدخلكم (في سقر) في جهنم فقَالُوا لنا في الْجَوَاب (لَمْ نَكُ) الخ.

إشَارَة إلَى الْجَوَاب لا نفس الْجَوَاب؛ إذ السؤال عن النسب فجوابه هُوَ تركنا الصلاة وكف أنفسنا

عن أدائها وعن إطعام المسكين فإنما أولنا بالكف لأن الأعدام الأَزَليَّة لا تصلح علة لذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفيه دليل عَلَى أن الْكُفَّار مخاطبون بالفروع. قال صاحب الانتصاف: والصحيح أن الآية

في الْكُفَّار أي لَمْ نَكُ من أهل الصلاة وكَذَلكَ إلَى آخرها ولا يصح منهم هذه الطاعات، وإنما

يتأسفون عَلَى فوات ما ينفع.

قوله: بجوابه حكاية لما جرى بين المسئولين والمجرمين أجابوا بها. أي أجاب

المسئولون من أصحاب اليمين للسائلين من أصحاب اليمين حكاية قول المجرمين لهم حين

سألوهم عن حالهم يعني لما سأل أصحاب اليمين بعضهم بعضًا عن أحوال المجرمين. أجاب

المسئولون السائلين بأنا سألناهم عن أحوالهم وقلنا لهم (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ

الْمُصَلِّينَ) وإنما صرفه إلَى الحكاية ولم يجعله بيانًا للسؤال الْمَذْكُور كما

هو الظَّاهر لعدم مطابقته له فإنه إنما يطابقه لو قيل ما سلكهم أو قيل يسألون المجرمين أو

يسألونهم عن أحوالهم ولما لم يكن السؤال هكذا بل قيل يتساءلون عن المجرمين وجب أن

يصل إلَى الحكاية ويمكن أن يقال: يجوز أن يكون بيانًا للتساؤل. والْمَعْنَى يتساءلون المجرمين

عن حالهم بقولهم: (ما سلككم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت