فهرس الكتاب

الصفحة 7445 من 10841

مُؤْمنينَ) سلب كلي والدوام في السلب وفي الكبير لكَفَرُوا به أيضًا ولتمحلوا لجحوده عذرًا

والظَّاهر من كلام المص السلب الكلي حيث قال لفرط عنادهم واستكبارهم هذا ناظر إلَى

قوله: كما هُوَ زيادة في إعجازه أو لعدم فهمهم الخ. ناظر إلَى قَوْله أو بلغة العجم .

قوله:(لفرط عنادهم واستكبارهم، أو لعدم فهمهم واستنكافهم من اتباع العجم،

والْأَعْجَمِينَ جمع أعجمي على التخفيف ولذلك جمع جمع السلامة)جمع أعجمي

كالأشعري جمع الأشعري عَلَى التخفيف أي في الجمع حيث حذف ياء النسبة ولذلك أي

ولكون مفرده أعجميًا لا أعجم جمع جمع السلامة فإن أفعل فعلاء لا يجمع جمع سلامة

نقل عن صاحب الكَشَّاف أنه قال الأعجم الذي بمعنى لا يفصح وفي لسانه عجمة ليس له

فعلاء وإن كان منقولًا عَمَّا له ذلك فجاز أن يجمع بالواو والنون قيل ومراده أنه ليس له

فعلاء بهذا الْمَعْنَى وما سمع من عجماء فبغير هذا الْمَعْنَى كما في صلاة النهار عجماء

وجرح العجماء جبار وهو الذي أراده أبو بكر الرازي في كتابه غريب الْقُرْآن. الأعجم هو

الذي لا يفصح لعجمة في لسانه وإن كان عربيًا والأنثى عجماء .

قَوْلُه تَعَالَى: (كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(200)

قوله: (أدخلناه) .

قوله: (والضَّمير للكفر المدلول عليه بقوله:(ما كانوا به مُؤْمنينَ)

والضَّمير للكفر الخ. وسيجيء احتمال آخر قدمه لمناسبة السوق، وإليه أشار بقوله المدلول عليه

بقوله: (ما كانوا به مُؤْمنينَ) .

قوله: (فتدل الآية.عَلَى أنه بخلق الله تَعَالَى) أي الكفر بخلق الله تَعَالَى وفيه رد

للمعتزلة .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أدخلناه هُوَ تفسير باللازم وإلا فمعنى (سلكناه في قلوب المجرمين) جعلناه سالكًا

فيها وهذا هُوَ معنى الإدخال أي مثل ذلك السلك سلكناه فذلك إشَارَة إلَى السلك الذي ذكر وهو

أخطار جحود الْقُرْآن وتَكْذيب الرَّسُول في قُلُوبهمْ أي مثل السلك الذي ذكر جعلنا الكفر سالكًا في

قلوبهم وهكذا مكناه وقررناه فيها، وعلى مثل هذه الحال وهذه الصّفَة من الكفر والتَّكْذيب وضعناه

فيها فَكَيْفَ ما فعل بهم وصنع وعلى أي وجه دبر أمرهم فلا سبيل إلَى أن يتغيروا عَمَّا هم عليه من

الجحود والإنكار كما قال الله تَعَالَى:(وَلَوْ [نَزَّلْنَا] عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ

بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) قوله فتدل الآية عَلَى أن

الكفر يخلق للَّه تَعَالَى لأن معنى إدخال الكفر في قلب خلقه فيه، والمعتزلة لما لم يجوزوا إسناد

خلق القبيح إلَى الله تَعَالَى صرفوا الآية عن [ظَاهرها] فأولوا سلك الكفر في الْقُلُوب بتمكينه وتثنيته فيها

ولذا قال صاحب الكَشَّاف في تفسير (كَذَلكَ سلكناه في قلوب المجرمين) هكذا مكناه وقررناه

فيها، ثم قال فإن قلت: كَيْفَ أسند السلك بصفة التَّكْذيب إلَى ذاته؟ قلت أراد به الدلالة عَلَى تمكنه أي

على تمكن المنزل مكذبًا في قُلُوبهمْ أشد التمكن فجعله بمنزلة أمر قد جبلوا عليه وفطروا فقال

القاضي رحمه الله ردا عليه فتدل الآية عَلَى أنه بخلق الله تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت