فهرس الكتاب

الصفحة 6266 من 10841

منقول عن أبي العالية كما ذكره المعرب مرضه لعدم تعلق الاستدراك به فيحتاج إلَى أن يقال

إنه متعلق بقوله: (فَوَيْلٌ للَّذينَ كَفَرُوا) فتعلقه به يحتاج إلَى التمحل

فالاستدراك يتعلق بقوله أسمع بهم وهذا استدراك في معنى العلة فتأمل .

قوله: (والجار والمجرور عَلَى الأول في مَوْضع الرفع) أي عَلَى كونه للتعجب تهديدًا

أولًا في مَوْضع الرفع عَلَى أنه فاعل له والباء زائدة نحو كفى بالله وهذا مذهب سيبَوَيْه لكن

يلزم حذف الْفَاعل في أبصر. وأجاب عنه ابن مالك أن الجار حذف منه واستتر الضَّمير في

الْفعْل لدلالة الأول عليه فلا حذف للفاعل وأجاب سيبَوَيْه بأنه لملازمة الجر ولكون الْفعْل

قبله في صورة ما فاعله مضمر والجار والمجرور بعده مفعول أشبه الفضلة فجاز حذفه

اكتفاء بما تقدمه، وإنَّمَا قال لملازمة الجر احترازًا عن مثل كفى باللَّه وما جاءني من رجل

حيث لا يجوز حذفه ؛ إذ لا ملازمة للجر حيث قيل كفى اللَّه وما جاءني رجل بخلاف لفظة به

فإنه لا يفارق الجار عن الضَّمير المجرور .

قوله: (وعلى الثاني في موضع النصب) أي عَلَى كونه أمرًا .

قوله:(أوقع الظالمين موقع الضمير إشعارًا بأنهم ظلموا أنفسهم حيث أغفلوا الاستماع

والنظر حين ينفعهم، وسجل على إغفالهم بأنه ضلال بين)أوقع الظَّالمينَ [فتكون] اللام للعهد

ولو حملت عَلَى الاسْتغْرَاق لدخل الأحزاب الْمَذْكُورون فيهم دخولًا أوليًّا فلا يكون [حِينَئِذٍ] من

باب وضع المظهر مومع المضمر والظلم لأنفسهم لأن ضرر الكفر عائد عليهم في الْآخرَة

وسجل أي حكم عَلَى إغفالهم بأنه ضلال بين واضح بل بأنه في ضلال مبين كأن الضلال

أحاط بهم من قرنهم إلَى أقدامهم بحَيْثُ لا خلاص لهم والعجب أن المص لم ينبه عَلَى نكتة

إيراده بالظَّرْف مع أنه أبلغ في التسجيل. قوله بين أي مبين من أبان اللازم .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ(39)

قوله: (يوم يتحسر النَّاس المسيء عَلَى إساءته والمحسن عَلَى قلة إحسانه) إشَارَة إلَى

وجه تسمية يَوْم الْقيَامَة بالحسرة وإضَافَته إليها لأدنى ملابسة لوقوع الحسرة فيه. قوله

والمحسن أي يتحسر المحسن أى فالإنذار عام لهم أَيْضًا لكن الضَّمير في (وأنذرهم)

للكافرين والاسْتخْدَام خلاف الظَّاهر .

قوله: (إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ) ظرف للحسرة لا لـ أنذر .

قوله: (فرغ من الحساب وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار، وإذ بدل من اليوم أو ظرف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أوقع الظَّالمينَ موقع الضَّمير إشعارًا بأنهم ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ حيث أغفلوا الاستماع والنظر

حين ينفعهم تقول أغفلت الشيء إذا تركته عن ذكر منك وإغفال الاستماع ناظر إلَى أسمع بهم

وإغفال النظر إلَى أبصر وحين ينفعهم هُوَ أيام الدُّنْيَا وهو معنى اليوم في قوله:(لكن الظالمون

اليوم)فإن الْمُرَاد به يوم الدُّنْيَا المعهود الحاضر لا اليوم المعهود بالذكر في قوله:

(يوم يأتوننا) فإنه يَوْم الْقيَامَة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت