فهرس الكتاب

الصفحة 3713 من 10841

قوله: (لحق) أَشَارَ إلَى أن معنى لقضي الأمر كحكم أمر هلاكهم (وإهلاكهم) .

قوله: (فإن سنة الله تَعَالَى جرت بذلك) يؤيد الاحتمال الأول فإن جري العادة(فيمن

قبلهم)لم ينقل بنزول الملك بصورته بل بصورة البشر.

قوله: (بعد نزوله) وجه العدول من الْإنْزَال إلَى النزول اللازم جلي واضح.

قوله: (طرفة عين) فضلًا عن أن يكلمهم أنه نبي، ولفظة ثم لتفاوت ما بين قضاء الأمر

وبين مفاجأة العذاب فإن إتيان العذاب بغتة أشد وقعًا في النفس هذا البيان عَلَى ما يقتضيه ظَاهر

كلام المص. وقيل في سبب إهلاكهم أنهم إذا عاينوا الملك وقد نزل عَلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في

صورته وهي آية لا شيء أظهر منها وقد كلمه أنه نبي ثم لم يؤمنوا به لم يكن بد من هلاكهم

كهلاك أصحاب المائدة. وقيل إنهم إذا رأوه يزول الاختيار الذي هُوَ قاعدة التكليف فيجب

إهلاكهم فيُؤْمنُونَ إيمان بأس وكلا الوَجْهَيْن لا يلائمها قوله فإن سنة الله تَعَالَى جرت الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ مَّا يَلْبِسُونَ(9)

قوله: (جواب ثانٍ) لقولهم.

قوله: (إن جعل الهاء للمطلوب) أي مع قطع النظر عن كونه ملكًا ونازلًا ولم يرجع

الى الملك بل أرجع إلَى المطلوب المدلول عليه لئلا يلزم اتحاد المَفْعُولَيْن ولو أُرجع

الضَّمير إلَى الملك وأريد بملكًا ملك يعاينوه كما أشار إليه في بيان الْمَعْنَى لم يلزم ذلك

الاتحاد ولكان أحسن انتظامًا وأقرب انتقالًا.

قوله: (وإن جعل) أي الهاء (للرسول) قيل هذا أولى؛ إذ جعله جوابًا ثانيًا ينافي

الْجَوَاب الأول؛ إذ فهم منه أن الملك إذا نزل هلكوا ومال هذا الْجَوَاب أنهم لا يهلكون

وقت نزول الملك ولكن اشتبه الأمر عليهم بالجعل الْمَذْكُور وحله أن الْجَوَاب في الْحَقيقَة

مردد بأن يقال لو أنزل الملك إما حالهم الهلاك أو اشتباه الأمر عليهم عَلَى أن الْكَلَام

محمول عَلَى الفرض والتقدير، وأما كونه جوابًا تسليميًا. أي وإن سلم عدم هلاكهم حِينَئِذٍ لزم

جعله رجلًا فمما يجب تنزيه التنزيل عن مثل هذا التأويل.

قوله: (فهو جواب اقتراح ثانٍ) لا يجب أن ينقل اقتراحهم في النظم صرح به

مَوْلَانَا السعدي في قوله تَعَالَى: (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب)

الآية. من سورة هود(فإنهم تارة يقولون لولا أنزل عليه ملك وتارة

يقولون لَوْ شَاء رَبُّنَا لأَنزَلَ [ملائكة] ).

قوله: (والْمَعْنَى) أي عَلَى كلا الوَجْهَيْن (ولو جعلنا قرينًا) تصوير حاصل الْمَعْنَى أو

إشَارَة إلَى جواز رجوع الهاء إليه كما يجوز إلَى المطلوب (لك ملكًا) .

قوله: (يعاينونه) قيده لأن سؤالهم هكذا فهو وإن لم يذكر في الْجَوَاب لكنه مراد.

قوله: (أو الرَّسُول) ناظر إلَى الاحتمال الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت