فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 10841

قوله: (فيشكر شكرًا مبهمًا) فينكر بالشكر اللغوي أو الشكر العرفي الإجمالي شكرًا

مبهمًا أي المنعم بلا تعيين أو شكرًا مبهمًا من غير أخطار منعمه بالبال.

قوله: (ثم يمعن النظر فيعرف المنعم فيؤمن به) معتدًا به، وأما تقديم المص الإيمان

في قوله فإذا أزاله بالإيمان فبالنظر إلَى أنه مقصود بالذات.

قوله: (مثيبًا يقبل اليسير ويعطي الجزيل) يعني أن الشكر إذا أسند إلَى الله تَعَالَى يكون

بمعنى الإثابة.

قوله: (بحق شكركم وإيمانكم) فيستحيل أن يضيع ولا يوفي أجوركم.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا(148)

قوله: (إلا جهر من ظلم بالدعاء عَلَى الظالم) قيل لا يخفى أنه تَعَالَى لا يحب الدعاء

الخفي عَلَى غير الظالم فتَخْصيص الجهر لا بد له من داع وكأنه أشار إليه بقوله روي أن

رجلًا ضاف الخ. انتهى. ولا يخفى أَيْضًا أنه تَعَالَى لا يحب الجهر بالسوء من الْفعْل أيضًا

فتَخْصيص الْقَوْل لواقعة النزول ولسببه ويمكن أن يقال: تَخْصيص الجهر لأن قبحه ووخامته

أكثر وأشد من الإخفاء. قال عَلَيْهِ السَّلَامُ"كل أمتي [معافى] إلا المجاهرون)."

قوله: (أو التظلم منه) عطف عَلَى الدعاء مثل أن يجهر أنه سرق متاعي أو عصبة مني.

قوله: (روي أن رجلًا ضاف قومًا فلم يطعموه فاشتكاهم) أي زادهم شكوى وأذى.

قوله: (فعوتب عليه) أي عَلَى الاشتكاء وفي الكَشَّاف فعوقب عَلَى الشكاية.

قوله: (فنزلت وَقُرئَ(مَن ظَلَم) عَلَى البناء للفاعل فيكون الاستثناء منقطعًا أي ولكن

الظالم يفعل ما لا يحبه اللَّه) فنزلت. سببب النزول إما المعاتبة كما هُوَ الظَّاهر أو الاشتكاء أو

المجموع أي ولكن الظالم يفعل الخ. أي خبر إلا مَحْذُوف وذلك الْمَحْذُوف يفعل ما لا

يحب الله فيجهر بالسوء بالقرينة الحالية.

قوله: (بكلام المظلوم) والتَّخْصِيص من مقتضيات المقام لكن الأولى لكلام المظلوم والظالم.

قوله: (عليمًا بالظالم) والمظلوم فيجازي كلًا بما يليق به.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فيكون الاستثناء منقطعًا لامتناع الحمل عَلَى الاتصال حِينَئِذٍ للزوم تعلق حب الله بحمد

الظالم إن قدر الْمُضَاف في من ظلم وألا يكون المستثنى منه لفظ الجلال ويكون التقدير لا يحب

اللَّه الجهر بالسوء لكن من ظلم يحبه. وهذا كلام صحيح الْمَعْنَى ولذا حمل الاستثناء عَلَى القراءة

الأولى عَلَى الاتصال. قوله وهو المقصود أي العفو أو قوله أو تعفوا هُوَ المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت