فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 10841

قوله: (ولعلها كانت) الخ. فأسند هلاكهم إلَى السبب القريب تارة وإلى البعيد أخرى .

قوله: (أي في مدينتهم) إنيا احتاج إليها لإفراد الدار لكن يجوز إرادة الجنس أي في

ديارهم كما في سورة هود ثم الدار جزء من المدينة فذكر الجزء وأريد الكل .

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ(92)

قوله: (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا مبتدأ خبره كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) [الَّذِينَ كَذَّبُوا] اسْتئْنَاف لبيان ابتلائهم

بشؤم قولهم: (لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ) الآية. بمقابلته كذا قيل. يشير إلَى

وجه ترك العطف لكن الظَّاهر أن ابتلائهم بتَكْذيب شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ إذ تعليق الحكم

بالمشتق يدل عَلَى علية مأخذ الاشْتقَاق كما هُوَ المعروف بالاتفاق، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: هذا

مستأنف وكلام مبتدأ مسوق لبيان كيفية أخذ الرجفة .

قوله: (استؤصلوا) هذا ثابت بطَريق الاقتضاء .

قوله: (كأن لم يقيموا بها) أي في مداينهم كما عوقب أمثالهم من قوم هود وصالح

عليهما السلام وغيرهم ؛ إذ جزاء التَّكْذيب ذلك سواء قَالُوا لنبيهم لنخرجنك من قريتنا أو لم

يقولوا وهذا العقاب غير مختص بمن قَالُوا ذلك لنبيهم .

قوله: (والمغنى المنزل) هذا قول البعض يقال غنى القوم في دارهم إذا طال مقامهم

فيها والمغاني المنازل التي كانت بها أهلوها واحدها مغني والْقَوْل الثاني قال الزجاج:

(كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا)

كأن لم يعيشوا فيها مستغنين يقال غني الرجل يغنى إذا استغنى وهو من الغنى الذي

هو ضد الفقر إذا عرفت هذا فنقول عَلَى التَّفْسيرَين شبه الله حال هَؤُلَاء المكذبين بحال من

لم يكن قط في تلك الديار كذا في الكبير .

قوله: (دينًا ودنيا) هذا مؤيد ما قلنا في قوله أو لفوات ما يحصل من أن لفظة (أو) لمنع

الخلو وقد سبق وجه صحة إرادة المَعْنَيَيْن معًا في إطلاق واحد .

قوله: (لا الذين صدقوه واتبعوه كما زعموا، فإنهم الرابحون في الدارين) أَشَارَ إلَى أن

الحصر إضافي لا حقيقي .

قوله: (وللتنبيه عَلَى هذا) أي عَلَى القصر .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

السواد إلَى البياض ولا مجال لتصحيح كلامه هذا غير ما ذكرته من النقل والتبديل عن موضعه .

قوله: لا الَّذينَ صدقوه واتبعوا. إشَارَة إلَى معنى الاخْتصَاص والحصر المفادين بتكرير

الموصول وضمير الفصل أَيْضًا في الثاني .

قوله: وللتنبيه عَلَى هذا. أي وللتنبيه عَلَى نفي الخسران عن مصدقي شعيب ومتبعيه

وإثباته لمكذبيه بطَريق القصر والمُبَالَغَة فيه كرر الموصول وفي الكَشَّاف وفي هذا الابتداء معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت